سجلت دولة الإمارات نحو 91.3 ألف شركة جديدة خلال النصف الأول من 2026، ليرتفع إجمالي الشركات النشطة المسجلة في الدولة إلى 1.16 مليون شركة بنهاية تموز، في مؤشر على استمرار توسع بيئة الأعمال والاستثمار، بحسب وزير الاقتصاد والسياحة عبد الله بن طوق المري.
وقال المري إن عدد الشركات المسجلة تضاعف منذ تعديل قانون الشركات التجارية بما أتاح التملك الأجنبي بنسبة 100%، مشيراً إلى أن الوزارة تستهدف الوصول إلى مليوني شركة مسجلة، مع توقعات بتحقيق هذا الهدف بوتيرة أسرع من المخطط.
اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الصدمات
وأكد المري أن الاقتصاد الإماراتي أظهر مرونة مرتفعة في مواجهة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، مدعوماً بتنوع مصادر النمو ومرونة التشريعات والبنية التحتية وتعدد الأسواق ومصادر الاستيراد.
وفي ملف سلاسل الإمداد، أوضح أن الدولة تعمل على تنويع مصادر استيراد السلع الأساسية وتوفير مسارات بديلة للنقل، فيما جرى تحديد مصادر ودول بديلة لـ52 سلعة استراتيجية، مع تعزيز المخزونات الغذائية والدوائية.
وفي ما يتعلق بتوقعات النمو، قال المري إن الوزارة تعيد حالياً تقييم آفاق الناتج المحلي في ضوء التطورات الأخيرة، متوقعاً «قفزة قوية جداً» خلال الربع الأخير من 2026، مع استمرار القطاعات غير النفطية كمحرك رئيس للنشاط الاقتصادي.
السياحة تحافظ على زخمها
ويشكل قطاع السياحة أحد محركات الاقتصاد غير النفطي في الإمارات، إذ بلغت مساهمته نحو 12% من الناتج المحلي، فيما استقبلت الدولة 33.9 مليون زائر خلال 2025، واقتربت بذلك من مستهدف 40 مليون نزيل ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031.
وبلغت مساهمة قطاع السفر والسياحة في الاقتصاد نحو 251.3 مليار درهم خلال العام الماضي، بالتزامن مع وصول عدد الغرف الفندقية إلى نحو 216 ألف غرفة موزعة على أكثر من 1257 فندقاً.
وقال المري إن الوزارة لا ترى حالياً ما يستدعي تعديل مستهدفات استراتيجية السياحة، مشيراً إلى استمرار الاستثمار في البنية التحتية والحملات السياحية وتنشيط السياحة المحلية والدولية.
الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري
وتتركز الاستثمارات المستهدفة خلال المرحلة المقبلة على القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المالية والطاقة النظيفة والمتجددة والاقتصاد الدائري والأمن الغذائي.
وأوضح المري أن الدولة تعمل كذلك على توسيع تطبيقات الاقتصاد الدائري، مع وجود مشروعات لإعادة تدوير البطاريات وزيوت الطهي، إلى جانب مبادرات لإعادة تدوير المنسوجات.
وفي قطاع ريادة الأعمال، تستعد وزارة الاقتصاد والسياحة لإطلاق استراتيجية وطنية جديدة تستهدف تعزيز مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للشركات الناشئة، وزيادة مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد والتوظيف، ودعم توسع الشركات الإماراتية في الأسواق الخارجية.






