رصد بنك مورجان ستانلي انخفاضاً في تدفقات المحافظ الاستثمارية الخارجة من مصر خلال أحدث موجة ارتفاع لأسعار النفط، مقارنة بمستويات التخارج المسجلة عقب الصدمة الأولى في بداية 2026، في مؤشر على تغير حركة المستثمرين تجاه السوق المصرية.
وأشار البنك إلى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على التعامل مع الضغوط الخارجية، مستفيداً من تحسن عدد من مصادر النقد الأجنبي، وفي مقدمتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات قناة السويس، إلى جانب تراجع حدة خروج استثمارات المحافظ.
مصادر النقد الأجنبي تحت المتابعة
تأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه الأسواق قدرة مصر على تأمين احتياجاتها من النقد الأجنبي، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة العالمية.
ويرتبط أداء استثمارات المحافظ في الأسواق الناشئة بعدة عوامل، تشمل اتجاهات أسعار الفائدة العالمية، ومستويات المخاطر الجيوسياسية، واستقرار السياسات الاقتصادية، وقدرة الدول على توفير العملة الأجنبية.
خبيرة: تنويع الموارد يعزز قدرة السوق على امتصاص الصدمات
قالت الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس، إن تراجع التخارجات مقارنة بالموجة السابقة يمكن قراءته في ضوء تحسن قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات، مع وجود أكثر من مصدر لتدفقات النقد الأجنبي.
وأوضحت أن قوة تحويلات المصريين بالخارج وتحسن إيرادات قناة السويس يدعمان السيولة الدولارية، مع بقاء حركة استثمارات المحافظ مرتبطة بتطورات الأسواق العالمية وأسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية.
وأضافت أن المستثمرين يأخذون في الاعتبار مجموعة من العوامل عند اتخاذ قراراتهم، من بينها استقرار السياسات الاقتصادية، والقدرة على توفير العملة الأجنبية، ومستوى العائد مقارنة بالمخاطر.
وأكدت رمسيس أن انخفاض حدة التخارجات خلال الموجة الأخيرة لا يعني انتهاء مخاطر تدفقات رؤوس الأموال، إذ يمكن أن تتغير حركة الاستثمار سريعاً مع تبدل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
وتظل أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة رؤوس الأموال، فيما يشكل تنويع مصادر النقد الأجنبي واستقرار السياسات الاقتصادية عناصر مهمة في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات الخارجية.






