تصدرت الإمارات نشاط صناديق الثروة السيادية الخليجية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مع تسجيل «مبادلة للاستثمار» أعلى قيمة استثمارات بين صناديق المنطقة عند 26.2 مليار دولار، فيما جاء «جهاز أبوظبي للاستثمار» ثالثاً بـ12.2 مليار دولار، بحسب بيانات شركة «غلوبال إس دبليو إف».
وشملت استثمارات «مبادلة» مساهمات نفذتها شركات تابعة لها، بينها «مجلس أبوظبي للاستثمار» و«مبادلة كابيتال» و«إم جي إكس»، في جولات تمويل لشركات تكنولوجية من بينها «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«داتا بريكس».
صناديق الخليج تضخ 102 مليار دولار
وجاء صندوق الاستثمارات العامة السعودي في المرتبة الثانية خليجياً باستثمارات بلغت 14 مليار دولار، بينما حل «جهاز أبوظبي للاستثمار» ثالثاً بـ12.2 مليار دولار، تلاه «لعماد» بـ10.8 مليار دولار، ثم «جهاز قطر للاستثمار» بـ10.3 مليار دولار.
وبلغ إجمالي استثمارات صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نحو 102 مليار دولار عبر 245 صفقة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بما يعادل 39% من إجمالي الصفقات التي نفذها المستثمرون المملوكون للدول عالمياً.
وتوجه 81% من قيمة استثمارات صناديق المنطقة إلى الأسواق العالمية، مقابل نحو خُمس الاستثمارات إلى الاقتصادات المحلية.
التكنولوجيا تتصدر وجهات الاستثمار
استحوذت الولايات المتحدة على 45% من إجمالي قيمة الاستثمارات، لتبقى الوجهة الرئيسية لصناديق الثروة السيادية في المنطقة، تلتها الصين، بما فيها هونغ كونغ، بـ10%، ثم المملكة المتحدة بـ7% وسنغافورة بـ3%.
وتصدر قطاع التكنولوجيا، بما في ذلك جولات التمويل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، القطاعات المستهدفة، مستحوذاً على 28% من عدد الصفقات ونحو 30% من قيمتها، تلاه قطاع البنية التحتية بـ22% والخدمات المالية بـ14%.
في المقابل، تراجع نصيب العقارات إلى 5% من عدد الصفقات و11% من قيمتها.
وبحسب تقديرات «غلوبال إس دبليو إف»، فإن استمرار النشاط بالوتيرة الحالية قد يدفع صناديق المنطقة إلى تنفيذ نحو 327 صفقة بقيمة 36 مليار دولار خلال 2026، ليكون العام ثاني أعلى مستوى مسجل من حيث عدد الصفقات بعد 2019.
عالمياً، استثمرت صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد العامة خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نحو 160 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، متجاوزة إجمالي استثماراتها المسجلة طوال 2025.






