تشهد نيويورك مفاوضات جارية قد تفضي إلى تغيير ملكية أحد أشهر فنادقها، إذ كشفت مصادر لصحيفة "نيويورك بوست" عن مباحثات بين سلطان بروناي حسن البلقيه وشركائه للاستحواذ على فندق "بيير" الفاخر، الذي يُعد من أبرز المعالم السياحية في المدينة منذ افتتاحه عام 1930.
ويتميّز الفندق بموقعه الاستراتيجي المطلّ على سنترال بارك، ويشتهر باستضافة كبار الشخصيات من المشاهير ورجال الأعمال، إلى جانب احتوائه على شقق فاخرة يملكها شخصيات بارزة، مثل وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك.
وبحسب المصادر، يدخل السلطان، الذي يتولى أيضاً منصب رئيس وزراء بروناي، هذه الصفقة بالتعاون مع رجل الأعمال عصام خاشقجي،حيث تُقدّر قيمة الصفقة بنحو ملياري دولار.
لا تزال التفاصيل النهائية غير محسومة، لكن المفاوضات تشمل بيع 189 غرفة فندقية إلى جانب المساحات التجارية والمطاعم، مع احتمال امتداد الصفقة إلى 80 شقة سكنية فاخرة داخل المبنى.
ووفق مصدر مطّلع، يواجه السلطان منافسة قوية من أطراف أخرى تسعى أيضاً للاستحواذ على الفندق، الذي يتميّز بطرازه الكلاسيكي الفريد وموقعه المتميز في الجادة الخامسة.
وحسب التقرير الذي ترجمته روسيا اليوم فقد شهد الفندق تاريخاً حافلاً، حيث أقامت فيه شخصيات شهيرة مثل كوكو شانيل وصوفيا لورين وأودري هيبورن، التي احتفلت بفوزها بجائزة الأوسكار عام 1954 داخل أروقة الفندق، كما كان مسرحاً لحفل زفاف الممثلة إليزابيث تايلور عام 1959.
وتشرف شركة نيومارك جروب العقارية على عملية البيع، وهي نفس الجهة التي تولّت مؤخراً صفقة عقارية مجاورة بلغت قيمتها 820 مليون دولار، لكن في حال تمت الصفقة، قد يُواجه سكان الشقق الفاخرة قرارات تتعلق بالإخلاء المؤقت لإجراء أعمال تجديد شاملة، كما حدث سابقاً مع فندق "والدورف أستوريا" الذي استغرقت عمليات تحديثه ثماني سنوات.
ورغم عدم صدور أي تصريحات رسمية من مكتب سلطان بروناي أو شركائه حول تفاصيل الصفقة، تبرز هذه العملية كإحدى التحركات الاستثمارية الضخمة في قطاع العقارات الفاخرة بنيويورك، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

