تواجه سوق الإسكان في الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع تكاليف التمويل والبناء، الأمر الذي دفع ثقة شركات بناء المنازل إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 14 عاماً، وسط تراجع قدرة المشترين على تحمّل تكاليف السكن وتزايد العوائق أمام تنفيذ المشاريع الجديدة.
وأظهرت بيانات حديثة تراجع مؤشر سوق الإسكان (HMI)، الصادر عن الرابطة الوطنية لبناة المنازل (NAHB) بالتعاون مع بنك «ويلز فارغو»، بمقدار ثلاث نقاط خلال تشرين الأول، ليصل إلى 29 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ حزيران 2012.
وجاء هذا الانخفاض في وقت تجاوزت فيه أسعار الفائدة على الرهن العقاري مستوى 7%، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة ومواد البناء، وصعوبات تأمين العمالة والأراضي اللازمة لإقامة المشاريع السكنية.
ولا يزال المؤشر دون مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النظرة الإيجابية والسلبية إلى أوضاع سوق الإسكان، ما يعكس استمرار ضعف ثقة شركات البناء.
ارتفاع التكاليف يبعد المشترين عن سوق العقارات
وقال روبرت ديتز، كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية لبناة المنازل، إن قطاع الإسكان لا يزال يواجه ضغوطاً مرتبطة بمحدودية المعروض وصعوبة تحمّل تكاليف السكن.
وأوضح أن الطلب لم يختفِ، لكن ارتفاع فوائد الرهن العقاري وتكاليف البناء، إلى جانب تراجع ثقة المستهلكين، يدفع مزيداً من المشترين إلى تأجيل قرارات الشراء أو الابتعاد عن السوق.
وأضاف ديتز أن إقبال المشترين انخفض إلى أدنى مستوى له منذ نيسان 2012، باستثناء الفترة التي شهدت بداية جائحة كورونا في نيسان 2020.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار التحديات التي تواجه سوق الإسكان الأميركية، في ظل اجتماع ارتفاع تكاليف التمويل والبناء مع تراجع القدرة الشرائية، وهي عوامل تضغط على الطلب وتحدّ من تحسن نشاط قطاع بناء المنازل.
