تتجه النرويج إلى تشديد القيود على استخدام الأطفال للمنصات الرقمية، عبر توسيع الحظر المزمع على من هم دون 16 عاماً ليشمل خدمات وألعاباً إلكترونية ترى الحكومة أنها قد تعرّضهم لمخاطر رقمية، مع إلزام شركات التكنولوجيا بالتحقق من أعمار المستخدمين.
وأعلنت الحكومة النرويجية، الاثنين، أن التشريعات المقترحة ستشمل منصات من بينها «تيك توك» و«روبلوكس» و«سناب شات»، في إطار مساعٍ للحد من تعرض الأطفال للمحتوى الضار، والخصائص التي تشجع الاستخدام المفرط، فضلاً عن التسويق غير القانوني والتواصل غير المرغوب فيه من الغرباء.
وكانت أوسلو قد أعلنت في نيسان الماضي خطتها لتقديم مشروع قانون إلى البرلمان قبل نهاية عام 2026، يمنع الأطفال من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قبل بلوغهم 16 عاماً، مع تحميل الشركات المشغلة مسؤولية التحقق من العمر.
معايير لتحديد المنصات المشمولة بالحظر
وبحسب وزارة الأطفال والأسرة النرويجية، ستشمل القواعد الخدمات الرقمية التي تنطوي على مخاطر تهدد سلامة الأطفال أو نموهم العاطفي والمعرفي والبدني، سواء ارتبطت هذه المخاطر بتصميم المنصات أو خصائصها أو المحتوى الذي توفره.
وقالت وزيرة الأطفال والأسرة، ليني فوغسليد، إن التشريع يستهدف معالجة مجموعة واسعة من المخاطر التي يواجهها الأطفال عبر الإنترنت، مع دفع الشركات إلى إزالة المحتوى الضار والخصائص المصممة بطريقة تشجع الاستخدام الإدماني.
ولم تكشف الحكومة حتى الآن عن القائمة النهائية للمنصات التي ستخضع للقيود الجديدة، مؤكدةً أن خدمات المراسلة والألعاب التي لا تُصنَّف على أنها ضارة ستبقى متاحة للأطفال.
موجة أوروبية لتقييد استخدام الأطفال للإنترنت
تأتي الخطوة النرويجية وسط توجه متزايد في أوروبا نحو فرض قيود أشد على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، بعد بدء أستراليا تطبيق حظر على المستخدمين دون 16 عاماً في كانون الأول 2025.
وتضع هذه الإجراءات شركات التكنولوجيا أمام تحديات تنظيمية متزايدة، خصوصاً فيما يتعلق بالتحقق من أعمار المستخدمين، وآليات تصميم الخدمات الرقمية، والحد من المخاطر المرتبطة بالمحتوى والخوارزميات.
كما يشير توسيع نطاق القيود المحتملة إلى منصات الألعاب إلى أن التوجه التنظيمي لا يقتصر على شبكات التواصل التقليدية، بل يمتد إلى خدمات رقمية أخرى قد يتعرض الأطفال من خلالها للمحتوى الضار أو للتواصل غير الآمن.
ومن المقرر أن تقدم الحكومة النرويجية مشروع القانون إلى البرلمان قبل نهاية عام 2026، وفق خطتها المعلنة، فيما يبقى تطبيق الحظر مرتبطاً بإقرار التشريع.
