في خطوة طال انتظارها لإنعاش التبادل التجاري، قرر الأردن إعادة فتح أسواقه أمام عدد من المنتجات السورية، ما يعكس انفراجة محتملة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
إلا أن فرض رسوم حماية مرتفعة على هذه السلع يلقي بظلال من الشك على جدوى القرار، وسط تحذيرات من أوساط اقتصادية سورية من أن تؤدي هذه القيود إلى إضعاف القدرة التنافسية وتقليص الفوائد المرجوة، خاصة بعد تأجيل تنفيذ القرار إلى العاشر من نيسان لإتاحة مزيد من المشاورات.
وفي هذا السياق، حذّرت غرفة تجارة دمشق من أنّ الرسوم المفروضة على البضائع السورية مرتفعة جداً، بما يحدّ بشكل واضح من قدرتها التنافسية ويعيق دخولها إلى السوق الأردنية بالشكل الذي يحقق الهدف المعلن بتنشيط التبادل التجاري. وأكدت الغرفة أن رؤيتها تقوم على دعم التجارة الحرة والعادلة وتخفيض القيود الجمركية، بما يعزز انسياب السلع ويدعم النمو الاقتصادي المشترك بين البلدين.
من جانبه، قال أمين سر غرفة تجارة دمشق، عمار البردان، في حديثه لـ”العربي الجديد”، إن القطاع التجاري كان يعوّل على عودة قوية للصادرات السورية إلى الأردن بعد رفع الحظر عن عدد من المنتجات، لكننا تفاجأنا بفرض رسوم جمركية كبيرة وغير منطقية، وكأن الرسالة للمصدّر السوري هي عدم الرغبة في دخول بضائعه”. وأضاف أن هذه الرسوم تقوّض فرص المنافسة، خاصة في ظل اتفاقيات تمنح منتجات دول أخرى رسوماً مخفّضة أو صفرية. وأشار البردان إلى اختلال واضح في الميزان التجاري لمصلحة الأردن، موضحاً أن غرفة تجارة دمشق ستبحث هذا الملف مع نظيرتها في عمّان بهدف التوصل إلى صيغة أكثر توازناً وعدالة.
سوريا والأردن.. شراكة اقتصادية متجددة تعزز التبادل التجاري والاستثمار المشترك
بدوره، حذّر عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها ورئيس القطاع النسيجي، نور الدين سمحا، من تداعيات القرار، معتبراً أنه يهدد ما تبقى من الصناعة الوطنية ويدفعها نحو “واقع اقتصادي خطير”. وقال، في منشور على صفحته في “فيسبوك”، إن المطالبات المتكررة لمعالجة هذا الملف لم تلقَ استجابة حقيقية، مضيفاً أن “الواقع يزداد سوءاً دون أي إجراءات تحمي الإنتاج المحلي أو تضمن الحد الأدنى من العدالة في التبادل التجاري”.

