شهدت أسعار الذهب تحركاً إيجابياً طفيفاً خلال التعاملات الصباحية ليوم الخميس، وسط حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين الذين يعيدون تقييم مسار أسعار الفائدة الأمريكية والاحتمالات المتزايدة لرفعها مجدداً قبل نهاية العام.
وعلى صعيد التداولات، سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً محدوداً بنسبة 0.1% ليبلغ 4292.06 دولاراً للأونصة. وعلى النهج ذاته، صعدت العقود الأمريكية الآجلة للمعدن الأصفر (تسليم ديسمبر) بنسبة 0.15% لتصل إلى 4325 دولاراً وفقاً لـ CNBC عربية.
قفزة في عوائد السندات وضغوط تضخمية متصاعدة
جاء هذا الأداء الهادئ للذهب عقب تراجع ملحوظ في أسعار سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الأربعاء، مما دفع عوائدها نحو الصعود بقوة. وتأثرت سوق السندات ببيانات اقتصادية حديثة أظهرت تسارعاً غير متوقع في نشاط الأعمال داخل الولايات المتحدة.
وأوضحت القراءة الأولية لمؤشر “إس آند بي غلوبال” المركب لمديري المشتريات قفزة قوية في الإنتاج هذا الشهر، مسجلة أعلى مستوياتها منذ صيف 2021. إلى جانب ذلك، سجل مؤشر تكاليف مدخلات الشركات ارتفاعاً قياسياً هو الأعلى منذ نحو أربع سنوات، مما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
توقعات الفائدة ورهانات السوق
تأتي هذه البيانات لتسلط الضوء على التعافي الاقتصادي المستمر، وهو ما يعزز فرضية اتخاذ الفيدرالي الأمريكي خطوات أكثر شدة بشأن السياسة النقدية. وتظهر بيانات أداة “فيد ووتش” تزايد رهانات المتعاملين على رفع الفائدة للمرة الثانية على التوالي بحلول نهاية أكتوبر.
ملاحظة اقتصادية: على الرغم من أن الذهب يظل الملاذ الآمن المفضل للتحوط ضد التضخم، إلا أن بيئة الفائدة مرتفعة العائد تقلل بشكل مباشر من جاذبيته الاستثمارية، كونه أصلاً لا يدر عائداً ثابتاً مقارنة بالسندات.
ملفات جيوسياسية تزيد المشهد تعقيداً
تتزامن التحركات الاقتصادية مع مشهد سياسي دولي مشدود يلقي بظلاله على أسواق المال:
التوتر الأمريكي الإيراني: كشف مسؤول إيراني بارز لرويترز عن استمرار الفجوة الواسعة بين واشنطن وطهران بشأن آليات التهدئة وإنهاء الصراع القائم، مشدداً على أهمية المسار الدبلوماسي. يأتي ذلك عقب تصريحات للرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أكد فيها رفض بلاده الخضوع للضغوط الأمريكية.
القمة الأمريكية الصينية: على صعيد آخر، استقبل البيت الأبيض الرئيس الصيني شي جين بينغ في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، لمناقشة عدد من الملفات الثنائية والتجارية العالقة.
