لم يعد الذهب يكتفي بلقب “الملاذ الآمن” فحسب، بل تحول إلى القوة المهيمنة في الأسواق العالمية اليوم. ففي قفزة تاريخية غير مسبوقة،
وحطم المعدن النفيس كافة التوقعات بتجاوزه حاجز 4800 دولار للأونصة، مستفيداً من حالة الذعر التي ضربت العملات الورقية وعلى رأسها الدولار، إثر تصاعد الصراع الدبلوماسي بين واشنطن وحلفائها.
رحلة الذهب نحو القمة: أرقام قياسية جديدة
شهدت جلسة الأربعاء زخماً شرائياً هائلاً دفع بالذهب في المعاملات الفورية للصعود بنسبة 2.2%، ليصل إلى مستوى 4868.10 دولار. ولم تكن العقود الآجلة بعيدة عن هذا المشهد، حيث ارتفعت عقود فبراير بنسبة 2.03% لتستقر عند 4862.40 دولار وفقاً لـ CNBC عربية.
هذا الارتفاع الجنوني يعكس رغبة المستثمرين في التحوط من المخاطر السياسية، خاصة مع تزايد التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحلف الناتو حول ملف “جزيرة غرينلاند”.
لماذا يشتري الجميع الذهب الآن؟
السبب وراء هذا الانفجار السعري يتلخص في ثلاث نقاط جوهرية:
أزمة غرينلاند: تصريحات الرئيس ترامب بأنه “لن يتراجع” عن السيطرة على الجزيرة أثارت مخاوف من صدام عسكري أو اقتصادي وشيك.
انهيار الدولار: تراجعت العملة الأمريكية لأدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، مما جعل الذهب (المقوم بالدولار) أرخص وأكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين.
ترقب الفيدرالي: مع اقتراب اجتماع البنك المركزي الأمريكي، يراهن السوق على أن بيئة الفائدة الحالية ستظل الداعم الأكبر للمعدن الذي لا يدر عائداً ولكنه يحفظ القيمة.
“الذهب لا يعرف الحدود، وفي وقت الأزمات يصبح هو العملة الوحيدة الموثوقة.” – محللون يفسرون سر التكالب على الشراء.
الفضة والمعادن النفيسة تلحق بالركب
لم يتوقف بريق الصعود عند الذهب فقط، بل امتد ليشمل عائلة المعادن الثمينة:
الفضة: تداولت بالقرب من مستوياتها القياسية عند 94.68 دولار.
البلاتين: سجل قفزة قوية وصولاً إلى 2485.50 دولار.
البلاديوم: استقر في المنطقة الخضراء بارتفاع طفيف عند 1873.18 دولار.


