على عكس التوقعات التي رجحت استمرار الصعود، سلكت أسعار النفط مساراً هبوطياً في تعاملات اليوم الأربعاء. فبالرغم من توقف الإمدادات من قلب آسيا الوسطى، إلا أن رياح المخزونات الأمريكية العاتية والتوترات السياسية القادمة من البيت الأبيض كانت أقوى أثراً على معنويات المتداولين.
برنت وغرب تكساس.. تراجع بعد صمود مؤقت
لم يصمد الارتفاع الذي حققته الأسعار بالأمس طويلاً؛ حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً بنسبة 1.2% لتستقر عند 64.16 دولاراً للبرميل. وبذات الوتيرة، تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.04% ليصل إلى 59.73 دولاراً.
هذا التراجع يأتي بعد جلسة “خضراء” بالأمس، انتعشت فيها الأسعار بدعم من بيانات اقتصادية صينية قوية، وتوقف مفاجئ للإنتاج في أكبر حقول قازاخستان وفقاً لـ cnbc عربية.
قازاخستان خارج الخدمة.. ولكن!
تعاني قازاخستان من شلل مؤقت في حقول “تنجيز” و”كوروليف” نتيجة مشكلات في الطاقة، وهو توقف قد يمتد لعشرة أيام إضافية بحسب مصادر “رويترز”. ورغم أن هذا يقلص المعروض العالمي، إلا أن المحللين، ومن بينهم توني سيكامور من “آي.جي”، يرون أن هذا التعطل مؤقت ولن يحمي الأسعار من ضغوط الهبوط القادمة من الولايات المتحدة.
عقدة “غرينلاند” والرسوم الجمركية
لا تزال السياسة تلقي بظلالها الثقيلة على برميل النفط؛ فتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على أوروبا “كعقوبة” لرفضها التنازل عن جزيرة غرينلاند، خلقت حالة من عدم اليقين. إصرار ترامب على هدفه تحت شعار “لن أتراجع” زاد من قلق الأسواق حيال نمو الطلب العالمي في حال اندلاع حرب تجارية جديدة.
المخزونات الأمريكية: كلمة السر في الهبوط
العامل الحاسم في تراجع اليوم كان استطلاع “رويترز” الذي توقع ارتفاع مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة بنحو 1.7 مليون برميل. هذا الفائض المتوقع يعمل بمثابة “فرامل” تمنع الأسعار من الارتفاع، حتى في ظل الأزمات الجيوسياسية.

