في خطوة استباقية لتعزيز حماية القاصرين، أعلنت شركة “ميتا” (Meta) يوم الجمعة، 23 يناير، عن قرارها بتعليق وصول المستخدمين المراهقين إلى نماذج شخصيات الذكاء الاصطناعي الحالية عبر كافة منصاتها العالمية. هذا الإجراء ليس نهائياً، بل يأتي كفترة انتقالية تسبق إطلاق نسخة مطورة مخصصة لهذه الفئة العمرية الحساسة.
تجربة رقمية أكثر انضباطاً
أوضحت الشركة من خلال تحديث لمدونتها الرسمية أن هذا الحظر المؤقت سيبدأ في الأسابيع المقبلة. والهدف من ذلك هو ضمان عدم تفاعل اليافعين مع الروبوتات الحوارية إلا من خلال واجهة “محدثة” تلبي تطلعات الأمان الرقمي وتوفر بيئة خالية من المحتويات غير الملائمة.
رقابة أبوية ومعايير سينمائية
ما يميز الإصدار المرتقب هو التركيز الكلي على الولاية الرقابية للوالدين. فمن المقرر أن يتضمن التحديث الجديد:
أدوات تحكم متقدمة: تتيح للآباء إمكانية تعطيل المحادثات الخاصة مع الذكاء الاصطناعي تماماً.
تصنيف (PG-13): ستخضع تجارب الذكاء الاصطناعي لنظام تصنيف شبيه بالأفلام السينمائية، لضمان حجب أي محتوى لا يناسب الفئات العمرية الصغيرة.
رد فعل على الانتقادات
تأتي هذه التحركات من “ميتا” بعد سلسلة من الانتقادات الحادة التي طالت سلوك روبوتات الدردشة وتأثيرها على الصحة النفسية للقصر. ورغم أن الشركة استعرضت هذه الأدوات الرقابية في أكتوبر الماضي، إلا أنها أكدت يوم الجمعة أن هذه الضوابط لا تزال قيد التطوير ولم تدخل حيز التنفيذ الفعلي بعد.
بهذه الخطوة، تسعى إمبراطورية “مارك زوكربيرج” إلى الموازنة بين السباق المحموم نحو ريادة الذكاء الاصطناعي وبين المسؤولية الأخلاقية تجاه ملايين المستخدمين الصغار حول العالم.


