في خطوة استراتيجية تهدف إلى حلحلة أزمات الطاقة، شهدت العاصمة السورية دمشق اليوم توقيع اتفاقية حيوية بين الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية.
الاتفاق، الذي تم إبرامه في مقر وزارة النفط، يقضي بشراء كميات من الغاز الطبيعي عبر الأراضي الأردنية لدعم منظومة توليد الطاقة الكهربائية في سوريا.
تفاصيل “اتفاق الغاز” ومن وقع عليه؟
جرت مراسم التوقيع بحضور وزير النفط السوري، المهندس محمد البشير، ونظيره الأردني وزير الطاقة والثروة المعدنية، الدكتور صالح الخرابشة.
ووقع رسمياً عن الجانب السوري المهندس هشام الصالح (نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الغاز)، بينما مثل الجانب الأردني الدكتور سفيان البطاينة (المدير العام لشركة الكهرباء الوطنية)، وبحضور السفير الأردني في دمشق الدكتور سفيان القضاة.
4 ملايين متر مكعب يومياً لدعم استقرار الشبكة
كشف الوزير الأردني، صالح الخرابشة، عن الأرقام الدقيقة للاتفاق؛ حيث ستزود الأردن الجانب السوري بنحو 4 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً (ما يعادل 140 مليون قدم مكعب). هذا الدعم سيلعب دوراً جوهرياً في استقرار الشبكة الكهربائية السورية التي واجهت تحديات قاسية خلال السنوات الأخيرة.
الجدول الزمني والآلية اللوجستية (باخرة العقبة)
أوضح الخرابشة أن عمليات الضخ الفعلي بدأت بالفعل منذ مطلع عام 2026، وبكميات متفاوتة تراوحت بين 30 و90 مليون قدم مكعب يومياً. وتتم هذه العملية عبر:
باخرة التغويز “Energos Force”: وهي باخرة مستأجرة من الجانب المصري راسية حالياً في ميناء العقبة حتى نهاية شهر آذار.
بديل مستدام: بدأت شركة الكهرباء الوطنية الأردنية إجراءات استئجار باخرة تغويز عائمة جديدة (FSRU) لضمان استمرارية التوريد دون انقطاع فور انتهاء عقد الباخرة الحالية.
تنويع المصادر وتحسين الخدمات
من جانبه، أكد الوزير السوري، محمد البشير، أن هذه الاتفاقية ليست مجرد إجراء فني، بل هي خطوة استراتيجية نحو تنويع مصادر الطاقة ورفع كفاءة محطات التوليد السورية.
وأشار إلى أن هذا التعاون سينعكس بشكل ملموس على موثوقية التغذية الكهربائية المقدمة للمواطنين، مما يقلل من فجوات العجز التي عانى منها القطاع طويلاً.
يُذكر أن هذا التعاون يأتي في إطار تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين الشقيقين، ويفتح الباب أمام المزيد من المشاريع التكاملية في قطاع الطاقة الحيوي.


