في خطوة جادة تهدف لاستعادة الألق للصناعة النسيجية السورية، تقود الشركة العامة للملبوسات في دمشق حراكاً صناعياً مكثفاً لضخ دماء جديدة في خطوط الإنتاج.
وتعمل الشركة، التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة، وفق استراتيجية مزدوجة ترتكز على تحديث الآلات بخبرات محلية من جهة، وتأمين مواد أولية عالية الجودة من جهة أخرى، لضمان طرح منتجات قادرة على المنافسة في السوق المحلية وفتح أبواب التصدير مجدداً.
أيادٍ محلية تعيد دوران العجلات
وأكد راضي قاسم، المدير العام للشركة، أن الكوادر الفنية المحلية نجحت في كسب الرهان عبر صيانة وإعادة تشغيل الآلات في كافة المعامل التابعة للشركة، موضحاً أن الهدف ليس مجرد التشغيل، بل الوصول إلى نسيج سوري بمواصفات قياسية تعيد للمنتج المحلي مكانته المرموقة في الأسواق الخارجية.
وأشار “قاسم” في تصريحه لوكالة “سانا” الرسمية إلى أن التركيز ينصب حالياً على تأمين أجود أنواع الخيوط والأقمشة، لتحويلها إلى منتجات نهائية تحاكي أذواق المستهلكين وتلبي احتياجات السوق السورية المتعطشة للجودة والسعر المناسب.
“الشرق”.. انطلاقة نحو العالمية بعلامة تجارية جديدة
على خط موازٍ، كشف ياسر القاسم، مدير معمل “الشرق” للألبسة القطنية، عن تحضيرات مكثفة لإطلاق علامة تجارية جديدة قريباً. وأوضح أن المعمل يعمل حالياً على مسارين: الأول استكمال تصنيع المواد نصف الجاهزة، والثاني استيراد خيوط “هندية” ذات جودة عالية لإنتاج أقمشة متينة وألبسة بمواصفات ممتازة.
وبين القاسم أن الطاقة الإنتاجية للمعمل وصلت إلى حوالي طن واحد من القماش المنسوج في الوردية الواحدة، مدعومة ببرامج صيانة دورية دقيقة لضمان استمرارية العمل وكفاءة الآلات.
شراكات استثمارية وتوسع في الساحل
ولم تغفل الشركة جانب التوسع الأفقي واستثمار الطاقات المعطلة؛ إذ وقعت في منتصف كانون الثاني الجاري اتفاقية استراتيجية مع “شركة المعري”.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى إعادة تشغيل واستثمار الوحدات الإنتاجية التابعة للشركة في محافظتي اللاذقية وطرطوس، مما سيسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية الإجمالية.
يذكر أن الشركة العامة للملبوسات، التي تأسست مطلع العام الماضي، تُعد مظلة لعدد من أعراق المعامل السورية، منها: معمل “الشرق” للألبسة الداخلية، ومعمل “وسيم” للألبسة الجاهزة، ومعمل الجوارب والنايلون، بالإضافة إلى معملي “زنوبيا وشمرة” في حلب، وتسع وحدات إنتاجية في المنطقة الساحلية.

