سجلت أسعار النفط مكاسب جديدة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتزايد القلق العالمي من اندلاع مواجهة عسكرية في منطقة الشرق الأوسط. ويأتي هذا الارتفاع بعد سلسلة من الاحتكاكات البحرية والجوية بين الولايات المتحدة وإيران، مما وضع إمدادات الطاقة العالمية في قلب دائرة الخطر.
تحركات الأسعار: برنت وغرب تكساس في المنطقة الخضراء
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8% لتصل إلى 67.87 دولاراً للبرميل، فيما لحق به خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بصعود بلغت نسبته 0.9% ليصل إلى 63.84 دولاراً. وتعد هذه المكاسب امتداداً لنتائج الجلسة الماضية التي شهدت قفزة بنحو 2% لكلا الخامين.
مضيق هرمز.. ساحة التوتر تشعل الأسواق
عادت المخاوف بشأن سلاسل التوريد بعد إعلان الجيش الأمريكي عن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في بحر العرب. وما زاد الطين بلة، تقارير أمنية أفادت باقتراب زوارق حربية إيرانية من ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز، الممر المائي الذي تعبره معظم صادرات دول أوبك الكبرى مثل السعودية والعراق والكويت وفقاً لـ CNBC عربية.
وفي الجانب الدبلوماسي، لا تزال الضبابية تخيم على المشهد، حيث تصر طهران على نقل محادثاتها النووية مع واشنطن إلى سلطنة عُمان، مع اشتراط حصر المفاوضات في الملف النووي فقط.
مفاجأة في مخزونات النفط الأمريكية
بعيداً عن الأجواء الجيوسياسية، تلقت الأسعار دعماً إضافياً من بيانات معهد البترول الأمريكي، والتي أظهرت انخفاضاً حاداً في المخزونات بنحو 11 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي. هذا الهبوط الكبير خالف تماماً توقعات المحللين الذين رجحوا زيادة في المخزونات، مما يشير إلى طلب داخلي قوي في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم.
عوامل إضافية تدعم التوجه الصعودي:
الطلب الآسيوي: الاتفاقية التجارية بين واشنطن ونيودلهي رفعت الآمال بزيادة استهلاك الهند للنفط.
العقوبات على روسيا: استمرار التوترات في أوكرانيا يعزز التوقعات ببقاء النفط الروسي خارج الحسابات الدولية لفترة أطول.
إنتاج إيران: تشير بيانات 2025 إلى أن إيران باتت ثالث أكبر منتج في أوبك، مما يجعل لأي اضطراب في إنتاجها تأثيراً مضاعفاً على الأسعار.


