هل تكفي خطوط الأنابيب البديلة لتعويض إغلاق مضيق هرمز؟

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

تتزايد المخاطر المحيطة بحركة الطاقة العالمية مع التوقف شبه الكامل لعبور ناقلات النفط في مضيق هرمز، بعد تعليق اختياري من ملاك السفن رغم عدم صدور إعلان رسمي بإغلاق الممر البحري.

ويُعد المضيق شرياناً حيوياً يمر عبره نحو 20 مليون برميل يومياً، أي ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

خطر الإغلاق المطوّل وتأثيره على الإنتاج

- Advertisement -

يحذر محللو JPMorgan Chase من أن استمرار التعطل لفترة طويلة قد يضع كبار المنتجين في الشرق الأوسط أمام قيود تخزين قاسية، ما قد يجبرهم على خفض الإنتاج بعد نحو 25 يوماً في حال غياب منافذ تصدير كافية حسب موقع الشرق مع بلومبيرغ.

ما البدائل المتاحة لدول الخليج؟

في حال تفاقمت الأزمة، تبرز ثلاثة مسارات رئيسية لتخفيف الاعتماد على مضيق هرمز، لكنها لا تعوض كامل الكميات المعتادة:

السعودية – خط “شرق–غرب” (بترولاين)

تمتلك السعودية أكبر قدرة على المناورة بفضل خط “شرق–غرب” الذي ينقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
تصل طاقته إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً، ما يسمح بتحويل جزء كبير من الصادرات بعيداً عن الخليج العربي، وإن كان لا يغطي كامل التدفقات المعتادة.

الإمارات – خط “حبشان–الفجيرة”

- Advertisement -

يتيح هذا الخط نقل النفط من حقول أبوظبي إلى ميناء الفجيرة على بحر عُمان، بطاقة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً، ما يغطي قرابة نصف صادرات الدولة تقريباً في حالات الطوارئ.

مصر – خط أنابيب “سوميد”

يُعد خط شركة سوميد حلقة مكملة تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط عبر الأراضي المصرية، بطاقة تقارب 2.5 مليون برميل يومياً. لكنه ليس بديلاً مباشراً عن هرمز، إذ يتطلب أولاً وصول النفط إلى البحر الأحمر قبل إعادة ضخه نحو أوروبا.

قطر والكويت… الأكثر تعرضاً

تعتمد قطر بشكل شبه كامل على مضيق هرمز لتصدير الغاز الطبيعي المسال، بينما تفتقر الكويت إلى مسار بري بديل لصادراتها النفطية، ما يجعلهما الأكثر حساسية لأي إغلاق مطوّل.

ماذا تقول الأرقام؟

حتى في أفضل السيناريوهات، لا تتجاوز القدرة النظرية للخطوط البديلة مجتمعة 9 ملايين برميل يومياً، وهو رقم أقل بكثير من حجم التدفقات التي تعبر المضيق يومياً. كما أن هذه الخطوط لا تعمل عادة بكامل طاقتها التشغيلية، ما يقلص القدرة الفعلية المتاحة فوراً.

وتشير تقديرات “جيه بي مورغان” إلى أن السعات التخزينية البرية في الخليج قد تكفي لنحو ثلاثة أسابيع فقط، مع هامش محدود للتخزين العائم عبر الناقلات الفارغة. بعد ذلك، قد يصبح خفض الإنتاج خياراً لا مفر منه إذا استمرت القيود على التصدير.

في المحصلة، يبقى مضيق هرمز نقطة ارتكاز لا غنى عنها في تجارة الطاقة العالمية، وأي اضطراب طويل فيه ينعكس سريعاً على الإمدادات والأسعار والأسواق حول العالم.

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version