الدولار يسجل أفضل أداء أسبوعي منذ أكثر من عام مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع النفط

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

أنهى الدولار الأميركي أسبوعه مسجلاً أقوى أداء له منذ أكثر من عام، مدعوماً بتزايد الإقبال عليه كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والارتفاع الكبير في أسعار النفط العالمية.

وارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنحو 1.3% خلال الأسبوع، محققاً أفضل مكاسب أسبوعية له منذ نوفمبر 2024. وجاء هذا الصعود مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

كما انعكس التصعيد على أسواق الطاقة، إذ قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 30% منذ بداية الهجمات، ما زاد المخاوف من اضطراب إمدادات النفط وحركة الشحن العالمية.

- Advertisement -

تراجع توقعات خفض الفائدة
أدت القفزة في أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما منح الدولار دعماً إضافياً خلال الأسبوع.

بيانات الوظائف تزيد تعقيد المشهد
في المقابل، أظهرت بيانات سوق العمل الأميركي الصادرة يوم الجمعة تراجعاً غير متوقع في عدد الوظائف. فقد أفاد مكتب إحصاءات العمل بأن الاقتصاد الأميركي فقد نحو 92 ألف وظيفة في فبراير، بعد بداية قوية لسوق العمل في مطلع العام.

ويرتبط جزء من هذا التراجع بانخفاض التوظيف في قطاع الرعاية الصحية نتيجة الإضرابات التي شهدها القطاع مؤخراً. ورغم هذه البيانات، ظل تركيز الأسواق منصباً بشكل أكبر على تحركات أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية، ما حدّ من تأثير التقرير على حركة الدولار.

الدولار يبقى الملاذ الأول وقت الأزمات
مع تصاعد المخاطر العالمية، اتجه المستثمرون إلى شراء الدولار الذي ارتفع أمام معظم العملات الرئيسية خلال الأسبوع. في المقابل، حافظ الدولار الكندي على استقراره نسبياً بدعم من ارتباطه القوي بقطاع الطاقة، بينما تراجع اليورو بأكثر من 1.5% نتيجة حساسية الاقتصاد الأوروبي لارتفاع أسعار النفط والغاز.

ويرى محللون أن هذه التحركات تؤكد استمرار الدور المحوري للدولار في النظام المالي العالمي، خاصة في أوقات الأزمات عندما يبحث المستثمرون عن السيولة والأصول الأكثر أماناً.

تراجع رهانات المضاربين ضد الدولار
كما أظهرت بيانات الأسواق أن المضاربين بدأوا تقليص رهاناتهم على تراجع الدولار. ووفق بيانات لجنة تداول السلع الآجلة، انخفضت مراكز البيع على العملة الأميركية إلى نحو 12.3 مليار دولار، مقارنة بنحو 18.9 مليار دولار في الفترة السابقة.

ويرى محللون أن استمرار التوترات وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع المستثمرين إلى مزيد من التخارج من بعض الأصول العالمية، خصوصاً في أوروبا، مع تزايد الطلب على سيولة الدولار في الأسواق المالية.

المشار إليها:
Exit mobile version