تواصل معامل صناعة الألمنيوم في سوريا نشاطها بوتيرة متزايدة منذ تحرير البلاد، بعد سنوات صعبة أثرت على حضور القطاع في السوق المحلية، إلا أن هذا القطاع الحيوي لا يزال يواجه تحديات تؤثر على قدرته في تلبية الطلب الداخلي والانطلاق بثبات نحو الأسواق الخارجية.
وأكّد عدد من الصناعيين في دمشق وريفها لمراسل سانا أن هذه التحديات دفعتهم للمطالبة بحلول عملية تعزز تنافسية المنتج الوطني وتعيد للقطاع دوره الفاعل في دعم الاقتصاد السوري.
تخفيض أسعار الطاقة
رئيس قسم الإنتاج في أحد معامل الألمنيوم مؤيد الصالح أكد أن تحرير البلاد ساهم في تأمين مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل خطوط الإنتاج، إلا أن الأسعار الحالية تمثل عبئاً كبيراً مقارنة بالدول المجاورة، ما يضع المنتج المحلي في موقف ضعيف أمام المنتجات المستوردة.
وأوضح الصالح أن دراسة شاملة لتخفيض تكاليف الطاقة ستكون خطوة أساسية لدعم الصناعيين وزيادة قدرة التنافسية.
فرض رسوم جمركية على المستورد
وأشار المدير التجاري وجدي العودة في تصريحاته لوكالة”سانا” إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتشجيع صناعة الألمنيوم المحلية، بما في ذلك فرض رسوم جمركية على المنتجات المستوردة، لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج الوطني وتأمين السوق المحلية، إضافة إلى دعم الاقتصاد الوطني بشكل عام.
دعم المنتج المحلي بخفض الرسوم
من جهته، أكد مدير المبيعات والتسويق درويش ظاهر على أهمية تقديم تسهيلات أكبر لاستيراد المواد الأولية غير المنتجة محلياً، وخفض الرسوم الجمركية على المنتج المحلي، الأمر الذي يقلل تكاليف الإنتاج ويزيد من قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة مع المنتجات المستوردة، ويجعل الأسعار أكثر ملاءمة للمستهلكين.
تحديث البيئة التشريعية
رئيس قسم السحب عمر النجار شدد على أن تحديث البيئة التشريعية للصناعة يشكل أساساً لاستقرار العمل الصناعي، حيث يضمن حقوق الصناعيين ويسهّل التعاملات المالية والتجارية، ويعزز جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ما ينعكس مباشرة على تحسين جودة المنتجات وزيادة الإنتاجية.
رفع القيود على المواد الأولية
أوضح مدير الإنتاج محمود حسن أن استمرار القيود التي تفرضها بعض الدول على استيراد المواد الأولية اللازمة لتشغيل المعامل وتحديث خطوط الإنتاج، بالإضافة لتعثر فتح الاعتمادات المصرفية، يمثل أحد التحديات الرئيسية أمام صناعة الألمنيوم.
مؤكداً أن رفع هذه القيود سيمكّن المعامل من العمل بكامل طاقتها وضمان استقرار الإنتاج.
نقاط القوة والضعف
رئيس القطاع الهندسي في غرفة صناعة دمشق وريفها حسان دعبول أشار إلى أن القطاع يمتلك نقاط قوة كبيرة مثل العدد الكبير من مصانع الألمنيوم والجودة العالية لمنتجاتها، بينما تتركز نقاط الضعف في ارتفاع أسعار الطاقة وترهل خطوط الإنتاج، ما يزيد الأعباء ويحد من قدرة المعامل على المنافسة.
وأضاف دعبول أن دخول منتجات مستوردة بأسعار منخفضة يقلل من استفادة الاقتصاد الوطني ويضعف دور الصناعة المحلية في مشاريع الإعمار وتنمية السوق.
وأوضح أهمية فرض رسوم حماية على المنتجات المستوردة المطابقة للمنتج المحلي، وإلزام المشاريع بالاعتماد على المنتج الوطني بنسبة 70%، وتحسين مصادر الطاقة، وتشديد الرقابة على المواصفات، وإنشاء صناديق استثمارية لدعم تحديث خطوط الإنتاج.
تعد منتجات الألمنيوم عنصراً أساسياً في المشاريع السكنية والصناعية والهندسية، لما تتميز به من خفة الوزن، ومتانة التحمل، وتكلفة مناسبة، فضلاً عن تنوع استخداماتها في الإكساء والتشييد والبنى التحتية الحديثة.
