تتجه تخفيضات إمدادات النفط الخام إلى نحو 12 مليون برميل يومياً بحلول نهاية الأسبوع المقبل، ما يزيد من العجز في الأسواق الفعلية، مع استمرار تعطّل حركة الناقلات في أحد الممرات المائية الحيوية بالشرق الأوسط لمدة أسبوعين، وفق مذكرة صادرة عن بنك جيه بي مورغان
حركة الناقلات العالمية
وأشار البنك إلى أن حركة الناقلات التجارية لا تزال محدودة للغاية، حيث تتجه معظم السفن الإيرانية حالياً إلى الصين. بينما تواصل الشحنات التي غادرت الخليج قبل التوقف الوصول، توقفت الشحنات الجديدة بشكل كبير، ما قد يؤدي إلى نفاد الإمدادات إلى آسيا هذا الأسبوع، وتوقف التدفقات المتجهة إلى أوروبا الأسبوع المقبل.
تخفيضات الإنتاج في الخليج
بدأ كبار المنتجين في الخليج تخفيضات الإنتاج بعد اندلاع النزاع قبل نحو أسبوعين، ما أثر على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.
كما أصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً مؤقتاً لمدة 30 يوماً يسمح لبعض الدول بشراء النفط الروسي والمنتجات النفطية العالقة لتخفيف الضغط على السوق.
أرقام الإنتاج والنقص العالمي
أوضح جيه بي مورغان أن إيقاف الإنتاج وصل إلى نحو 6.5 مليون برميل يومياً، أي بمقدار مليون برميل يومياً أكثر من تقديرات البنك السابقة. ومع وجود فجوة قدرها 7 ملايين برميل يومياً بين العرض والطلب العالمي، تواجه الأسواق نقصاً حاداً في الديزل، ووقود الطائرات، وغاز البترول المسال، والنافثا.
تأثير تعطّل الممر المائي على المنتجات المكررة
يُمر عادة نحو 5 ملايين برميل يومياً من المنتجات المكررة عبر الممر المائي المتعطل، ما يشكل شرياناً رئيسياً للمنتجات المقطرة والمواد الخام الكيميائية. وتتأثر أوروبا بشكل خاص، إذ تعتمد بشكل كبير على الديزل ووقود الطائرات المستورد من الشرق الأوسط بعد حظر الواردات الروسية.
كما أشار البنك إلى أن نحو مليوني برميل يومياً من قدرة التكرير في الشرق الأوسط خارج الخدمة بسبب قيود التصدير والهجمات على البنية التحتية، ما يزيد الضغط على توازن الإمدادات العالمي.
توقعات الأسعار والهوامش
ورغم أن مصافي التكرير في الولايات المتحدة وأوروبا والهند وشمال شرق آسيا قد تزيد من عملياتها لاستغلال هوامش أرباح قوية، حذر البنك من أن محدودية القدرة الفائضة وتراجع الإمدادات النفطية يعني أن معظم هذه التعديلات ستؤدي على الأرجح إلى ارتفاع أسعار المنتجات النفطية وتعزيز الهوامش.
