أغلق سائقو الشاحنات في البوسنة، عدداً من معابر الشحن الحدودية مع كرواتيا، العضو في الاتحاد الأوروبي، في إطار احتجاج استمر ليوم واحد على قيود التأشيرات التي تحد من مدة بقائهم داخل دول التكتل.
ويأتي هذا التحرك بعد بدء الاتحاد الأوروبي، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، تطبيق نظام الدخول والخروج الجديد، الذي يفرض على سائقي دول البلقان قواعد إقامة مماثلة للسياح، بحيث لا تتجاوز مدة البقاء 90 يوماً داخل دول الاتحاد حسب CNN اقتصادية.
ويعتبر سائقو الشاحنات أن هذه الإجراءات تمثل عائقاً كبيراً أمام عملهم، إذ قال أحد منظمي الاحتجاج عند معبر أوراشي، هيداييت مراتوفيتش: “أصبح عملنا مستحيلاً من الناحية الإدارية”.
ورغم إغلاق المعابر لساعات، تم رفع الحواجز لاحقاً بعد وعود بعقد محادثات مع السلطات البوسنية يوم الأربعاء، بهدف البحث عن حلول للأزمة المتصاعدة.
ومن المقرر أن يدخل النظام الأوروبي الجديد حيز التنفيذ الكامل في 10 أبريل، وسط تشديد متزايد على الحدود، حيث يتم إعادة العديد من السائقين عند نقاط العبور مع كرواتيا، التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2013.
وقال سائق الشاحنة عاطف حادزيديديتش خلال الاحتجاج عند معبر سفيلاي، إن أكثر من 200 سائق تم منعهم من العبور خلال شهر مارس وحده.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة احتجاجات مماثلة شهدتها دول البلقان في يناير/كانون الثاني 2026، شملت البوسنة وصربيا والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية، قبل أن تتوقف مؤقتاً بانتظار محادثات في بروكسل، دون تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن.
وفي صربيا، قرر سائقو الشاحنات تأجيل احتجاجات جديدة حتى موعد تطبيق القواعد بشكل كامل في 10 أبريل، وسط تصاعد المخاوف من خسائر اقتصادية كبيرة.
وبحسب غرفة التجارة الصربية، فإن اقتصادات دول البلقان تخسر نحو 100 مليون يورو يومياً نتيجة تعطّل حركة الصادرات، في حين يعتمد أكثر من 60% من تجارة المنطقة على الاتحاد الأوروبي، معظمها عبر النقل البري.
كما تشير البيانات إلى أن حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان تجاوز 83 مليار يورو في عام 2024، مع اعتماد البوسنة بشكل خاص على الطرق البرية في نقل نحو 93% من تجارتها.
وتعكس هذه الأزمة تصاعد التوتر بين متطلبات تنظيم الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي واحتياجات قطاع النقل الحيوي في دول البلقان.
