أكد أمين سر غرفة زراعة دمشق وريفها، الدكتور مجد أيوب، أن قرار السماح باستيراد البطاطا يمكن أن يكون خطوة إيجابية في حال ساهم في ضخ كميات إضافية بالسوق، بما يساعد على تلبية الطلب المتزايد وخفض الأسعار المرتفعة حالياً، إضافة إلى الحد من ظاهرة الاحتكار. وأشار إلى أهمية تحقيق توازن في الأسعار يأخذ بعين الاعتبار القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وأوضح أيوب أن أولويات المستهلك تغيّرت بشكل واضح، إذ لم تعد جودة البطاطا هي العامل الأهم، بل أصبح توفرها بحد ذاته هو التحدي الأكبر. وأضاف أن العديد من المواد الغذائية التي كانت تُعد سابقاً من الأساسيات منخفضة التكلفة، أصبحت اليوم عبئاً حقيقياً على أصحاب الدخل المحدود.
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، بيّن أيوب أن المزارع لا يزال الطرف الأكثر تضرراً ضمن سلسلة الإنتاج، نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف الزراعة، خصوصاً أسعار الأسمدة ومستلزمات الإنتاج، ما يستدعي تدخلات حكومية داعمة تضمن استمرارية الإنتاج وتحقيق هامش ربح مقبول للمزارعين.
وشدد في تصريحاته لوكالة سانا على ضرورة تبني سياسات متوازنة تدعم الإنتاج المحلي من جهة، وتؤمن احتياجات السوق بأسعار مناسبة من جهة أخرى، وذلك استناداً إلى دراسات دقيقة لحجم الطلب والعرض.
من جانبه، أوضح عضو لجنة مصدري الخضار والفواكه في سوق الهال بدمشق، محمد العقاد، أن البطاطا متوفرة حالياً في الأسواق، مشيراً إلى أن زيادة الكميات المطروحة، سواء المحلية أو المستوردة، تلعب دوراً مهماً في استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المستهلكين بشكل أفضل.
وأضاف أن أسعار البطاطا المستوردة قد لا تختلف كثيراً عن المحلية، لكنها تساهم في سد النقص وتعزيز وفرة المادة، ما يقلل من احتمالات ارتفاع الأسعار أو حدوث تقلبات حادة في السوق.
وأكد العقاد أن فتح باب الاستيراد يحدّ من تحكم بعض التجار بالأسعار، ويضعف ممارسات الاحتكار، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على استقرار السوق ويحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة، بلغت المساحة المزروعة بالبطاطا الخريفية نحو 12,811 هكتاراً بإنتاج يُقدّر بحوالي 285,617 طناً. كما يجري العمل حالياً على تنفيذ مراحل المشروع الوطني لإنتاج بذار البطاطا للعروة الربيعية، بهدف زيادة الإنتاج المحلي مستقبلاً، وخفض تكاليف الزراعة وبالتالي الأسعار في الأسواق.
يُذكر أن اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير سمحت مؤخراً باستيراد البطاطا حتى 30 نيسان 2026، في خطوة تهدف إلى سد الفجوة بين موسمي الإنتاج الخريفي والربيعي، وضمان استمرار توفر المادة في الأسواق دون انقطاع.
