في خطوة لافتة تعكس تطور القدرات المحلية، انطلقت من مرفأ بانياس أول باخرة مخصصة لنقل المواشي، بعد الانتهاء من تحويلها محلياً من سفينة تجارية إلى وحدة بحرية متخصصة.
وأوضحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن أعمال التعديل والتجهيز أُنجزت بالكامل على أيدي ورشات فنية محلية خلال فترة قياسية لم تتجاوز ستة أشهر، لتصبح السفينة قادرة على نقل نحو 20 ألف رأس من الأغنام في الرحلة الواحدة.
وتضم الباخرة ستة طوابق مجهزة وفق معايير عالمية، تراعي شروط السلامة والراحة اللازمة لنقل المواشي عبر الرحلات البحرية الطويلة، ما يعكس مستوى متقدماً في عمليات التأهيل والتطوير داخل البلاد.
ويُعد هذا الإنجاز حسب ما نشرت الهيئة على صفحتها على فيسبوك إضافة نوعية لقطاع النقل البحري، حيث يفتح الباب أمام توسيع أعمال صيانة السفن وتحويلها محلياً، ويعزز من حضور سوريا في مجال النقل البحري على المستويين الإقليمي والدولي.
تقرؤون أيضاً: تسهيلات جديدة لعبور التجار بين تركيا وسوريا دون جواز سفر عبر معبر أقجة قلعة
كما سلطت الهيئة الضوء على الكفاءات المحلية في مدينة بانياس، مؤكدة أن هذا المشروع يعكس الخبرات المتراكمة في مجال صيانة السفن، ويوفر بيئة عمل حيوية تسهم في تطوير المهارات وتعزيز دور الكوادر الوطنية في هذا القطاع.
توجه نحو صناعة السفن
وفي سياق متصل، كانت الهيئة قد وقّعت اتفاقية مع شركة تركية لإنشاء حوض سفن متكامل في طرطوس، بهدف إدخال صناعة السفن إلى سوريا وخدمة الأسواق المحلية والإقليمية.
ومن المتوقع أن يشكل هذا المشروع ركيزة أساسية لتطوير المرافئ السورية، وفتح آفاق استثمارية جديدة، إلى جانب دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز موقع البلاد في الصناعات البحرية.

