أطلقت مؤسسات دولية كبرى، من بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي، تحذيرات جدية من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الأمن الغذائي العالمي، مشيرة إلى أن الارتفاعات الحادة في أسعار النفط والغاز الطبيعي والأسمدة، إضافة إلى تعطل سلاسل النقل، قد تقود إلى موجة غلاء كبيرة في أسعار الغذاء.
وبحسب ما نقلته رويترز، جاء هذا التحذير في بيان مشترك صدر عقب اجتماع لبحث تداعيات الحرب، حيث أكد رؤساء هذه المؤسسات أن النزاع الحالي ألحق أضراراً كبيرة بحياة السكان وسبل عيشهم، ليس فقط داخل المنطقة، بل على مستوى العالم، متسبباً بأحد أكبر الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة في العصر الحديث.
وأشار البيان إلى أن ارتفاع أسعار الوقود قد ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الغذاء، ما يثير مخاوف خاصة لدى الدول التي تعاني أساساً من ضغوط مالية وديون مرتفعة، الأمر الذي يحد من قدرتها على دعم الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما في الاقتصادات منخفضة الدخل المعتمدة على الاستيراد.
تقرؤون أيضاً:التوترات تضرب الاقتصاد العالمي: صندوق النقد يحذر من خسائر طويلة الأمد وتباطؤ النمو
وأكدت المؤسسات الثلاث أنها تتابع التطورات بشكل مستمر، وتعمل على تنسيق جهودها لاستخدام كافة الأدوات المتاحة بهدف دعم الدول المتضررة، والمساهمة في تمهيد الطريق لتعافٍ اقتصادي مستدام.
وفي سياق متصل، أعلن دونالد ترامب عن التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن حالة القلق لا تزال قائمة، في ظل استمرار التوترات العسكرية في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، بما في ذلك الضربات في لبنان والهجمات على منشآت النفط في الخليج.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد حذر الشهر الماضي من أن ملايين الأشخاص قد يواجهون خطر الجوع الحاد إذا استمرت الحرب حتى منتصف العام، فيما أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أن العالم لم يصل بعد إلى أزمة غذائية شاملة، لكنه قد يقترب منها في حال تأثرت إمدادات الأسمدة بشكل كبير.
