تحركات غامضة في مضيق هرمز: ناقلات مرتبطة بإيران تسلك مسارات جديدة رغم الحصار الأميركي

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

في تطور لافت في مضيق هرمز، عبرت سفينتان على الأقل مرتبطتان بإيران ومدرجتان ضمن قائمة العقوبات الأميركية، باتجاه الخليج العربي يوم الخميس، عبر مسار غير معتاد يُعتقد أنه ينطلق من المياه القريبة لدولة الإمارات، وذلك رغم دخول الحظر الأميركي يومه الثالث.

وتحظى حركة الملاحة في مضيق هرمز بمتابعة دقيقة من قبل شركات الشحن وتجار الطاقة والمستثمرين، في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، حيث يُعد هذا الممر أحد أهم شرايين نقل النفط في العالم، وأي تغيير في حركة السفن ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية.

تباطؤ حركة السفن بسبب القيود الجديدة
منذ بدء الإجراءات الأميركية لاعتراض السفن، سجلت حركة العبور تراجعاً ملحوظاً، إذ باتت السفن بحاجة للحصول على موافقات مزدوجة من القوات البحرية الأميركية والإيرانية لضمان المرور الآمن، ما أدى إلى تقليل عدد الرحلات اليومية بشكل واضح حسب بلومبيرغ.

- Advertisement -

مسارات غير تقليدية لناقلات مرتبطة بإيران
أظهرت بيانات تتبع الملاحة أن ناقلة غاز البترول المسال “G Summer” دخلت الخليج العربي عبر ممر بحري يقع بين جزيرتي لارك وقشم الإيرانيتين، في مسار غير تقليدي. وكانت السفينة تبث معلومات تشير إلى ملكية وطاقم صينيين، وهي خطوة تُستخدم عادة كإجراء احترازي، مع إعلان وجهتها نحو ميناء خور الزبير في العراق.

وبعد فترة قصيرة، سلكت ناقلة النفط العملاقة “Hong Lu”، المدرجة أيضاً على قائمة العقوبات الأميركية، المسار ذاته. وتُعد هذه الناقلة من الفئة الضخمة القادرة على نقل ما يصل إلى مليوني برميل من النفط الخام، إلا أنها حالياً غير محمّلة وتبحر بمحاذاة الساحل الإيراني، مع إشارات متغيرة حول وجهتها النهائية.

تقرؤون أيضاً: أزمة مضيق هرمز تهدد أسواق النفط بعجز عالمي في الإمدادات وتحول مفاجئ في توقعات 2026

كما انضمت إليهما سفينة الشحن “Rosalina”، التي كانت محملة بمواد غذائية ومتجهة إلى ميناء إيراني، حيث سلكت المسار نفسه في مؤشر على اعتماد طرق جديدة لتفادي القيود المفروضة.

تحركات إضافية داخل وخارج الخليج
في المقابل، غادرت ناقلة المنتجات النفطية “Nobler” الخليج العربي متجهة نحو بحر عُمان، بعد أن أمضت أسابيع داخل المنطقة منذ بداية التوترات. كما رُصدت سفينتا الحاويات “Golbon” و”Kashan” وهما تبحران بمحاذاة الساحل الإيراني باتجاه الحدود مع باكستان.

مخاوف على تدفقات النفط العالمية
ورغم أن الحصار لم يوقف حركة الملاحة بشكل كامل، إلا أن غياب ناقلات النفط الإيرانية المحمّلة عن العبور يثير مخاوف بشأن تدفقات النفط التي تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل يومياً، في وقت يشير فيه البعض إلى احتمال تجنب التصعيد المباشر.

ومع ذلك، قد لا تعكس بيانات التتبع الصورة الكاملة، في ظل استخدام بعض السفن لأساليب مثل إيقاف أجهزة التتبع أو التشويش الإلكتروني.

تضارب في الروايات بين واشنطن وطهران
فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية أن أياً من السفن لم يتمكن من اختراق الحصار، وأن عدداً منها اضطر للعودة، أعلنت إيران في المقابل نجاح إحدى ناقلاتها في كسر القيود المفروضة، دون الكشف عن هويتها.

وتشير التقديرات إلى أن الناقلة المقصودة قد تكون “Alicia”، وهي سفينة خاضعة للعقوبات، شوهدت وهي تعبر باتجاه الخليج عبر المسار ذاته.

انخفاض كبير في أعداد السفن العابرة
تكشف البيانات الحديثة عن تراجع عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز إلى نحو 11 سفينة يومياً، مقارنة بمتوسط بلغ 16 سفينة قبل فرض القيود، في حين كانت الأرقام قبل الأزمة تصل إلى نحو 135 سفينة يومياً، ما يعكس حجم التأثير على حركة التجارة العالمية.

في ظل هذه التطورات، يبقى مضيق هرمز في قلب التوترات الجيوسياسية، مع استمرار محاولات الالتفاف على القيود وابتكار مسارات جديدة للحفاظ على تدفق التجارة والطاقة.

Exit mobile version