في خطوة جديدة على طريق الإصلاح الاقتصادي، وقّع وزير المالية محمد يسر برنية اتفاقية تعاون مع صندوق قطر للتنمية وشركة “Oliver Wyman” العالمية، لإجراء تقييم شامل للقطاع المالي والمصرفي في سوريا، بحضور حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ومدير التعاون الدولي في وزارة الخارجية قتيبة قاديش.
ويحظى المشروع بتمويل من صندوق قطر للتنمية، إلى جانب دعم من وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي، في إطار جهود مشتركة تهدف إلى تعزيز شفافية وكفاءة النظام المالي السوري، ورفع جاهزيته لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
ويركّز المشروع على تنفيذ تقييم دقيق لكل من القطاع المصرفي والمؤسسات المالية غير المصرفية، بهدف وضع خارطة طريق واضحة وخطة عمل قابلة للتنفيذ، تسهم في تطوير البنية المالية وتعزيز دورها في تمويل مشاريع التنمية وتحفيز النمو الاقتصادي حسب وكالة “سانا”.
كما يشكّل هذا التعاون قاعدة عملية لدفع عجلة الإصلاح المالي والمؤسسي، من خلال تطوير الأدوات التنظيمية وبناء قدرات المؤسسات المالية، بما يتناسب مع تحديات التعافي الاقتصادي في سوريا.
تقرؤون أيضاً: أول لقاء سوري أسترالي منذ 2012.. بحث إعادة افتتاح السفارات وتنشيط العلاقات الاقتصادية
وأكد الجانب السوري أهمية هذه المبادرة، معتبراً إياها محطة أساسية في تحديث القطاع المالي، ومشيداً بالدعم المستمر الذي تقدمه دولة قطر وصندوق قطر للتنمية في هذا المجال.
وأشار الوزير برنية إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن سلسلة مبادرات دعمتها قطر مؤخراً، بما في ذلك مساهمتها في عودة سوريا إلى مجموعة البنك الدولي، مثمّناً في الوقت ذاته دور وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي وشركة “Oliver Wyman” في إنجاح هذا التعاون.
ويأتي المشروع أيضاً في سياق مذكرة التفاهم الموقعة مطلع عام 2026 بين البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية، والتي تهدف إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، مستفيدةً من الخبرات العالمية التي تمتلكها “Oliver Wyman” في مجالات إدارة المخاطر والإصلاح المؤسسي.

