ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي، في ظل ترقب الأسواق لتطورات سياسية في الشرق الأوسط بعد تقارير عن مقترح إيراني جديد لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.3% ليصل إلى 4726.21 دولاراً للأونصة، بعدما أنهى الأسبوع الماضي على انخفاض بنحو 2.5%، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية. أما العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو، فقد استقرت عند 4741.40 دولاراً للأونصة.
ويأتي هذا التحسن في أسعار المعدن النفيس بالتزامن مع تراجع الدولار، وسط أنباء عن تقديم إيران مقترحاً عبر وسطاء باكستانيين يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز والعمل على إنهاء الحرب، ما عزز توقعات تهدئة التوترات في المنطقة حسب CNBC عربية.
ويرى محللون أن حركة الذهب في المرحلة الحالية مرتبطة بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية، حيث أشار كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية، إلى أن أي تقدم في المحادثات بين واشنطن وطهران سيكون العامل الأبرز في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران يمكنها التواصل إذا رغبت في التفاوض، مؤكداً رفض بلاده امتلاكها سلاحاً نووياً، بينما شددت طهران على ضرورة رفع العقوبات والقيود التي تعيق أي اتفاق محتمل.
تراجع الذهب تحت ضغط النفط والفائدة المرتفعة.. ترقب حذر لمصير التوترات بين واشنطن وطهران
ورغم هذه المؤشرات، لا تزال مساعي التهدئة تواجه بعض التعثر، بعد إلغاء زيارة لمبعوثين أميركيين إلى باكستان التي تلعب دور الوساطة، ما ألقى بظلال من الحذر على فرص التوصل إلى اتفاق قريب.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط نتيجة استمرار التوترات وتعثر محادثات السلام، ما زاد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء، والذي قد يكون له تأثير مباشر على أسعار الذهب، سواء بدعمها أو الضغط عليها، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وأوضاع الطاقة العالمية.

