واصلت أسعار النفط تسجيل مكاسب جديدة خلال تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتعثر المساعي الرامية لإنهاء النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار القيود المشددة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وتشير المعطيات إلى أن الأزمة الحالية تعيق وصول النفط إلى الأسواق الدولية، خصوصاً مع استمرار إغلاق الممر الحيوي بشكل شبه كامل، ما يضع ضغوطاً إضافية على سلاسل التوريد العالمية.
في السياق، أفاد مسؤول أميركي بأن الرئيس دونالد ترامب غير راضٍ عن الطرح الإيراني الأخير لوقف الحرب، ما يعكس استمرار التباعد في المواقف بين الجانبين.
من جهتها، كشفت مصادر إيرانية أن المقترح الأخير ركّز على تأجيل مناقشة الملف النووي إلى ما بعد وقف العمليات العسكرية وتسوية الخلافات البحرية في الخليج حسب CNBC عربية.
ويهدد هذا الجمود بإطالة أمد الأزمة، خاصة مع استمرار القيود المفروضة على حركة السفن، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط والغاز. كما تفرض الولايات المتحدة رقابة صارمة على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، ما يزيد من تعقيد المشهد.
على صعيد الأسعار، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم حزيران بنسبة 1.08% لتصل إلى 109.40 دولارات للبرميل، بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، مسجلة أعلى مستوى إغلاق منذ أوائل نيسان، ومواصلة سلسلة ارتفاع لسبعة أيام متتالية.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.10% ليبلغ 97.43 دولاراً للبرميل، مستفيداً من الزخم ذاته في الأسواق.
النفط يقفز إلى 106.92 دولار لبرنت و95.67 دولار للخام الأميركي مع تصاعد التوترات وتعثر محادثات السلام
وكانت جولة سابقة من المفاوضات بين واشنطن وطهران قد انتهت دون نتائج، ما زاد من حالة عدم اليقين. وفي هذا الإطار، يرى محللون أن العامل الحاسم حالياً لم يعد التصريحات السياسية، بل حجم تدفق النفط فعلياً عبر المضيق، والذي لا يزال محدوداً حتى الآن.
ويؤكد خبراء أن أي اتفاق محتمل لن ينعكس فوراً على الأسواق، إذ إن استعادة مستويات الإنتاج والنقل الطبيعية قد تستغرق وقتاً طويلاً بسبب الأضرار والتحديات اللوجستية.
كما أظهرت بيانات تتبع حركة السفن اضطرابات واضحة، حيث اضطرت عدة ناقلات نفط إيرانية إلى التراجع عن مساراتها نتيجة القيود المفروضة، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق الطاقة العالمي.

