حذّر عضو مجلس غرفة صناعة منطقة إيجه براق سرتباش من تحولات متسارعة في قطاع النسيج والألبسة الجاهزة، قد تدفع الاستثمارات إلى الخروج من تركيا باتجاه أسواق جديدة، من بينها سوريا، بعد موجة انتقال سابقة نحو مصر.
وأوضح سرتباش، الذي شغل سابقاً رئاسة اتحاد مصدّري الألبسة الجاهزة في إيجه، أن العديد من الشركات التركية لجأت خلال الفترة الماضية إلى نقل خطوط إنتاجها إلى مصر بهدف خفض التكاليف والحفاظ على قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية حسب تلفزيون سوريا.
وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد توجهاً مماثلاً نحو سوريا، مشيراً إلى أن بعض المستثمرين بدأوا بالفعل دراسة هذا الخيار، في ظل التغيرات الاقتصادية التي يشهدها القطاع.
وبيّن أن نقل مصانع الألبسة الجاهزة يُعد أمراً سهلاً نسبياً مقارنة بقطاع النسيج، إذ يمكن تفكيك المعدات ونقلها بسرعة، في حين أن استثمارات النسيج تتطلب بنية تحتية أكبر ولا يمكن نقلها بسهولة.
تراجع الصادرات والوظائف في القطاع
وأشار سرتباش إلى أن قطاع النسيج والألبسة الجاهزة في تركيا يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع التكاليف وتقلبات سعر الصرف، ما أدى إلى إغلاق عدد من الشركات وتسريح أعداد كبيرة من العمال.
ولفت إلى أن صادرات القطاع تراجعت من نحو 22 مليار دولار إلى 17 مليار دولار خلال العام الماضي، كما انخفضت مساهمته في سوق العمل من 27% إلى 21%، إلى جانب تراجع ترتيب تركيا عالمياً في هذا المجال.
ورغم هذه التحديات، أكد أن الشركات التركية لا تزال تبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على عملائها في الأسواق الخارجية وعدم خسارتهم لصالح المنافسين.
تركيا تطلق حوافز غير مسبوقة لجذب الاستثمارات: إعفاءات ضريبية ونقل الأموال لتعزيز اقتصاد تركيا
انتقادات للسياسات الاقتصادية
وفي تقييمه للوضع الحالي، انتقد سرتباش السياسات الاقتصادية المطبقة، معتبراً أنها لا تلبي احتياجات قطاع النسيج، خاصة فيما يتعلق بدعم الصادرات.
وأشار إلى أن برنامج الدعم الحالي لتحويل العملات الأجنبية، الذي يبلغ نحو 3%، غير كافٍ لدعم المصدرين، معبّراً عن أمله في زيادته إلى مستويات أعلى تساعد القطاع على الصمود في وجه المنافسة العالمية.
وختم بالتأكيد على أن استمرار هذه التحديات دون حلول فعالة قد يدفع المزيد من المستثمرين إلى البحث عن بدائل خارج تركيا، ما يعزز احتمالات انتقال الاستثمارات إلى دول أخرى في المنطقة، بينها سوريا.

