سجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً خلال تداولات اليوم الثلاثاء، بعد أن لامست أدنى مستوياتها في أكثر من شهر خلال الجلسة السابقة، إلا أن هذا التعافي بقي محدوداً في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وصعود الدولار.
وارتفع الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4541.13 دولاراً للأونصة، بعد خسائر تجاوزت 2% في الجلسة الماضية. كما صعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو بنحو 0.3% لتسجل 4547.20 دولاراً.
ويشير محللون إلى أن المعدن الأصفر يحاول الاستقرار بعد موجة تقلبات حادة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع عوائد السندات الأميركية وقوة الدولار، بدعم من صعود أسعار النفط، لا تزال تحدّ من مكاسبه حسب CNBC عربية.
ويؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة المخاوف من التضخم، ما يعزز توقعات إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين، فإن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول التي تدر عائداً.
كما يضغط صعود الدولار على أسعار الذهب، إذ يزيد من تكلفة شرائه بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ما ينعكس سلباً على الطلب العالمي.
في السياق ذاته، تتابع الأسواق عن كثب تطورات التوترات في منطقة الخليج، بالتزامن مع تحركات أميركية لفتح مضيق هرمز، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وينتظر المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة، تشمل مؤشرات سوق العمل، والتي قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة، وبالتالي اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة القادمة.
