أكد رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار أن سوريا تمتلك فرصاً استثمارية واعدة في قطاعي السياحة والعقارات، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولاً كبيراً في حجم الاستثمارات والمشاريع التنموية داخل البلاد.
وجاءت تصريحات العبار خلال جلسة حوارية أُقيمت ضمن فعاليات المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول في دمشق، حيث تحدث عن الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها سوريا، وخاصة في القطاع السياحي الذي وصفه بأنه من أكثر القطاعات القادرة على تحقيق نمو سريع خلال السنوات المقبلة حسب بلومبيرغ.
وأشار العبار إلى أن سوريا تملك مقومات طبيعية وتاريخية وثقافية تؤهلها لتكون وجهة سياحية بارزة على مستوى المنطقة، موضحاً أن هذا القطاع لم يحظَ بالتطوير الكافي منذ عقود. وأضاف أن الاستثمار الجاد في البنية التحتية والخدمات السياحية يمكن أن يضع سوريا على خريطة السياحة العالمية، مع إمكانية استقطاب ملايين الزوار سنوياً.
وبيّن أن عدد السياح قد يصل مستقبلاً إلى نحو 40 مليون سائح سنوياً إذا توفرت مشاريع التطوير المناسبة، لافتاً إلى أن البلاد قد تتمكن خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة من جذب ما يقارب 8 ملايين سائح، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي عبر توفير مئات آلاف فرص العمل وزيادة الإيرادات المالية والتدفقات النقدية.
وأوضح أن القطاع السياحي قادر على خلق نحو 400 ألف فرصة عمل، إضافة إلى تحقيق إيرادات ضريبية بمليارات الدولارات سنوياً، فضلاً عن رفع مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني إلى مستويات أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بالاستثمار العقاري، كشف العبار عن وجود مشاريع ضخمة قيد الدراسة في الساحل السوري بقيمة تتراوح بين 5 و7 مليارات دولار، إلى جانب مشاريع أخرى في دمشق قد تصل قيمتها إلى ما بين 10 و12 مليار دولار.
كما أوضح أن تنفيذ المشاريع الكبرى يحتاج عادة إلى فترة تتراوح بين 6 أشهر وعام كامل لإنجاز التصاميم والدراسات والإجراءات التأسيسية قبل بدء التنفيذ الفعلي على الأرض.
ودعا العبار إلى إشراك السوريين في هذه المشاريع عبر تأسيس شركات مساهمة احترافية تتيح للمواطنين الاستثمار والمشاركة المباشرة في رأس المال، سواء للمستثمرين الصغار أو الكبار، بما يضمن تحقيق عوائد اقتصادية واسعة وتعزيز مشاركة المجتمع في عملية التنمية.

