قفزت أسعار لحم الخروف في سوريا إلى مستويات جديدة قبل عيد الأضحى، مع وصول سعر الكيلو إلى 3000 ليرة جديدة، وسط ارتفاع الطلب المحلي وزيادة صادرات الأغنام إلى أسواق الخليج، إلى جانب تراجع المعروض المحلي وارتفاع تكاليف الإنتاج، بحسب تجار ومؤشر أسعار محلي.
تفاصيل الأسعار في السوق
سجلت أسعار لحم الخروف ارتفاعاً في مختلف القطع، حيث بلغ سعر كيلو الموزات نحو 3000 ليرة جديدة، والشرحات 2800 ليرة، بينما وصل سعر الشقف إلى 2500 ليرة، والناعمة إلى 2000 ليرة، في حين بلغ لحم الخروف بالعظم نحو 1900 ليرة.
وفي سوق لحم العجل، تراوحت الأسعار بين 900 و2200 ليرة جديدة للكيلوغرام حسب النوع، حيث بلغ سعر الشرحات نحو 2200 ليرة، في حين سجلت منتجات مثل السجق والنقانق مستويات أقل نسبياً.
وبحسب بيانات سوقية لموقع بزنس2بزنس، يبلغ سعر كيلوغرام الخروف القائم نحو 97 ألف ليرة سورية، ما يعادل أكثر من 7 دولارات، بينما يتراوح سعر الخروف الكامل بين 350 و425 دولاراً تقريباً.
عوامل ارتفاع الأسعار
يرتبط ارتفاع الأسعار بعدة عوامل، أبرزها زيادة الطلب الموسمي مع اقتراب عيد الأضحى، إلى جانب توسع عمليات تصدير الأغنام إلى دول الخليج، وخاصة السعودية، ضمن خطط حكومية تهدف إلى تأمين قطع أجنبي.
وتشير تقديرات إلى أن الحكومة تعمل على تصدير نحو 200 ألف رأس من الأغنام والماعز هذا العام، في وقت يعاني فيه القطاع من تراجع الإنتاج المحلي نتيجة سنوات من الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف.
كما ساهم ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف النقل والالتزام بعمليات الذبح داخل المسالخ الرسمية في زيادة الكلفة النهائية على المستهلك.
تأثيرات على السوق المحلية
قال تاجر المواشي في سوق الضمير سمير الحنان لموقع بزنس2بزنس إن الطلب على الأغنام ما يزال مرتفعاً، مدفوعاً بالطلب الخارجي، مشيراً إلى أن الأسعار “في مسار تصاعدي مستمر” مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الأعلاف والتضخم العام في تكاليف الإنتاج يضغطان بشكل مباشر على السوق، ما ينعكس على أسعار اللحوم النهائية.
تراجع الطلب الاستهلاكي
في المقابل، يشير تجار تجزئة إلى تراجع ملحوظ في الطلب المحلي على اللحوم بسبب ضعف القدرة الشرائية.
وقال صاحب ملحمة في ريف دمشق زياد عمرة إن الإقبال تراجع بشكل كبير، حتى على الكميات الصغيرة، معتبراً أن ارتفاع التكاليف وتراجع الثقة بين المستهلك والبائع يفاقمان من حالة الركود في السوق.
وأضاف أن اعتماد الذبح في المسالخ قلل من ثقة بعض الزبائن، رغم إجراءات الختم والرقابة، وهو ما أثر على نمط الشراء التقليدي.
التضخم يضغط على الأسعار أيضاً
يأتي ارتفاع أسعار اللحوم في ظل ضغوط تضخمية مستمرة وتراجع في القوة الشرائية للأسر، إضافة إلى تحديات تواجه قطاع الثروة الحيوانية نتيجة الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف.
ويرى مراقبون أن استمرار التصدير في ظل محدودية الإنتاج المحلي قد يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال موسم العيد، ما لم يتم تعزيز المعروض أو دعم تكاليف الإنتاج.

