سجّل مرفأ طرطوس خطوة جديدة في تنشيط حركة الترانزيت والتجارة الإقليمية، بعد تصدير أول باخرة محمّلة بالكبريت الترانزيت بكمية تقارب 10 آلاف طن، وصلت من العراق مروراً بالأردن قبل شحنها بحراً عبر المرفأ السوري.
ويعكس هذا التطور تنامي دور مرفأ طرطوس كمركز لوجستي مهم على ساحل البحر الأبيض المتوسط، في ظل تزايد الاعتماد عليه كمحطة رئيسية لعبور البضائع وحركة التصدير في المنطقة.
وتُعد هذه الشحنة الأولى من نوعها التي يتم نقلها براً من العراق عبر الأراضي الأردنية إلى سوريا، تمهيداً لإعادة تصديرها بحراً إلى الأسواق الخارجية، ما يشير إلى عودة النشاط التدريجي لخطوط النقل الإقليمي عبر المرافئ السورية.
وبحسب المعطيات، فإن الكميات المخطط تصديرها عبر مرفأ طرطوس خلال المرحلة المقبلة تصل إلى نحو مليون طن من مادة الكبريت، الأمر الذي من شأنه تعزيز حركة العبور والتفريغ والشحن داخل المرفأ، إضافة إلى دعم النشاط التجاري والخدمات اللوجستية المرتبطة به.
ويُتوقع أن يسهم هذا النوع من عمليات الترانزيت في تنشيط قطاع النقل البحري والبري، ورفع وتيرة الحركة الاقتصادية في المرافئ السورية، خاصة مع تزايد الاهتمام الإقليمي باستخدام سوريا كممر تجاري نحو البحر المتوسط.

