في خطوة تهدف إلى تحسين الواقع المعيشي للمهندسين المتقاعدين، أعلنت نقابة المهندسين السوريين عن رفع الرواتب التقاعدية بنسبة 50% للمرة الثانية خلال أقل من عام، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتباراً من شهر تموز المقبل.
وجاء القرار وفق ما أقرّه المجلس المركزي للنقابة خلال اجتماعه الأخير، بالتزامن مع عيد الأضحى، بعد دراسة مالية شاملة أجراها مجلس إدارة صندوق الخزانة، ركزت على تعزيز العائدات الاستثمارية وترشيد النفقات بما يضمن استدامة الموارد.
وأوضح نقيب المهندسين، مالك حاج علي، أن هذه الزيادة تعكس توجه النقابة المستمر نحو تحسين مستوى الرواتب التقاعدية ضمن الإمكانيات المتاحة، مشيراً إلى أن الكتلة السنوية للرواتب سترتفع لتصل إلى نحو 120 مليار ليرة سورية، بعد إضافة ما يقارب 40 مليار ليرة نتيجة الزيادة الجديدة.
وأكد حاج علي أن النقابة تعمل على تطوير استثماراتها وتنويع مصادر دخلها، بما ينعكس إيجاباً على المهندسين المتقاعدين وذوي المتوفين، ويعزز الدور الاجتماعي والمهني للنقابة تجاه أعضائها.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن قيمة الاقتطاع لصندوق التقاعد في النقابة أقل من ثلث ما يُقتطع في مؤسسة التأمينات الاجتماعية، لافتاً إلى أن المجلس يسعى لأن تكون تعويضات صندوق التقاعد من بين الأعلى مقارنة بالصناديق المماثلة في النقابات السورية.
وبيّن أن الزيادة تشمل نحو 30 ألف مهندس متقاعد في مختلف المحافظات، واصفاً القرار بأنه يحمل بعداً إنسانياً خاصاً، خاصة مع تزامنه مع عيد الأضحى، حيث أصبح الراتب التقاعدي بعد الزيادة حوالي 750 ألف ليرة سورية.
يُذكر أن النقابة كانت قد أقرت زيادة سابقة بنسبة 50% تم صرفها في أيلول الماضي، ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى دعم المهندسين المتقاعدين وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود نقابة المهندسين السوريين لتعزيز دورها الاجتماعي وتطوير بيئة العمل الهندسي، إلى جانب مبادرات أخرى مثل إطلاق لجنة المهندسات السوريات لدعم مشاركة المرأة في القطاع الهندسي والمساهمة في التنمية وإعادة الإعمار.

