عاد اسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى واجهة الجدل السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة، بعد طرح مقترح جمهوري يدعو إلى إصدار ورقة نقدية جديدة من فئة 250 دولاراً تحمل صورته، تزامناً مع الاحتفالات المرتقبة بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.
ورغم الدعم الذي يحظى به المقترح من بعض الشخصيات الجمهورية، إلا أن طريقه نحو التنفيذ يبدو مليئاً بالعقبات القانونية والتشريعية، في ظل وجود قوانين أميركية تمنع وضع صور الأشخاص الأحياء على العملات والأوراق النقدية الرسمية حسب CNN اقتصادية.
وبحسب تقارير إعلامية، جرى تداول فكرة إعداد نماذج أولية للورقة النقدية المقترحة، ضمن نقاشات داخل وزارة الخزانة الأميركية، بالتوازي مع تحضيرات مرتبطة بفعاليات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
ويستند المعارضون للمشروع إلى قانون فيدرالي واضح ينص على أن الصور المستخدمة على العملات والأوراق المالية الأميركية يجب أن تعود لأشخاص متوفين فقط، وهو تشريع يعود إلى القرن التاسع عشر بعد حادثة شهيرة دفعت الكونغرس إلى فرض هذا الحظر بشكل دائم.
ولا تقتصر التحديات على مسألة صورة ترامب فقط، إذ إن القوانين الأميركية الحالية لا تتضمن فئة نقدية بقيمة 250 دولاراً ضمن الفئات المعتمدة رسمياً، ما يعني أن تنفيذ المقترح يتطلب تعديلات تشريعية إضافية وإجراءات قانونية معقدة.
وكان عضو مجلس النواب الجمهوري جو ويلسون قد تقدم سابقاً بمشروع قانون يطالب بإصدار الورقة النقدية الجديدة، إلا أن المشروع لم يحقق تقدماً ملموساً داخل الكونغرس حتى الآن، رغم استمرار النقاشات حوله في الأوساط السياسية.
في المقابل، يرى مؤيدو الفكرة أنها قد تشكل إصداراً تذكارياً خاصاً احتفاءً بالمناسبة الوطنية، بينما يعتبر منتقدون أن الخطوة قد تثير جدلاً واسعاً حول الأعراف التاريخية المتبعة في تصميم العملات الأميركية.
ومع استمرار الجدل، تبدو فرص رؤية ورقة نقدية تحمل صورة ترامب في المستقبل القريب محدودة، خاصة أن أي تعديل على العملات الأميركية يحتاج إلى موافقات تشريعية وإجراءات فنية قد تستغرق سنوات قبل دخولها حيز التنفيذ.

