أكد الدكتور رازي محيي الدين، رئيس مركز روابط للاستشارات الإدارية والمالية، أهمية مؤتمر الحوار الوطني للقطاع الخاص المنعقد في دمشق، معتبراً أنه يشكل منصة حيوية لإعادة صياغة العلاقة بين مختلف الأطراف الاقتصادية وبناء رؤية مشتركة تدعم التنمية والاستثمار في سوريا خلال المرحلة المقبلة.
وأعرب محيي الدين عن تقديره للجهات المنظمة للمؤتمر، وفي مقدمتها وزارة الاقتصاد والصناعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والشركاء الداعمون، مشيراً إلى أن انعقاد هذا الحدث يعكس توجهاً إيجابياً نحو تعزيز الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التنموية.
وقال إن المؤتمر يمثل فرصة حقيقية للوصول إلى تفاهمات واضحة حول الأدوار والمسؤوليات المطلوبة من جميع الجهات المعنية، بما يسهم في تحقيق التكامل بين القطاعين العام والخاص ويعزز فاعلية السياسات الاقتصادية والتنموية.
وأوضح أن التحدي الأبرز لا يكمن في عقد جلسات الحوار فقط، وإنما في تحويل مخرجاتها إلى برامج تنفيذية وخطط عمل قابلة للتطبيق. وأشار إلى أن الحكومة مطالبة بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتطوير البيئة التشريعية والاستثمارية، في حين يقع على عاتق الشركات ومؤسسات القطاع الخاص دور أساسي في رفع مستويات التنافسية وتحسين الجودة وتعزيز الكفاءة التشغيلية والاستثمار في التطوير المؤسسي.
وشدد رئيس مركز روابط للاستشارات الإدارية والمالية على أن تنمية الموارد البشرية يجب أن تكون في صدارة الأولويات الاقتصادية خلال المرحلة القادمة، لافتاً إلى أهمية الاستثمار في المهارات والكفاءات السورية، وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأضاف أن قدرة الاقتصاد السوري على استعادة تنافسيته وجذب الاستثمارات ترتبط بشكل مباشر بتطوير رأس المال البشري وتحسين بيئة الأعمال وتوفير المناخ المناسب لنمو الشركات والمشروعات الإنتاجية.
ويناقش مؤتمر الحوار الوطني للقطاع الخاص، الذي تستضيفه دمشق على مدار ثلاثة أيام، مجموعة من الملفات الاقتصادية الرئيسية، تشمل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وقضايا التمويل والضرائب، وتحفيز الإنتاج والتجارة، وتعزيز فرص الاستثمار، إضافة إلى تطوير المهارات المهنية وسوق العمل.
كما يتضمن المؤتمر جلسات حوارية وفعاليات متخصصة تهدف إلى تعزيز التواصل بين الشركات السورية وصناع القرار والشركاء الدوليين، بما يسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتحفيز التنمية المستدامة.


