أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن نجاح خطط التعافي الاقتصادي يتطلب تعاوناً وثيقاً بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين وبناء بيئة مالية واستثمارية أكثر استقراراً.
وخلال كلمته في اليوم الثالث والأخير من المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص، أوضح رسلان أن مصرف سوريا المركزي يواصل العمل على تطوير أنظمة الدفع وتحسين أدوات السياسة النقدية وإدارة السيولة، بما يسهم في تعزيز كفاءة القطاع المالي ورفع مستوى الثقة بالاقتصاد الوطني.
وشدد حاكم المصرف المركزي على أن الثقة تشكل الركيزة الأساسية لنجاح أي إصلاحات اقتصادية أو مالية، مؤكداً ضرورة استكمال متطلبات العمل المصرفي وتطوير البنية التنظيمية والمؤسساتية بما ينسجم مع احتياجات المرحلة الحالية.
وأشار رسلان إلى أهمية أن تفضي جلسات الحوار إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في معالجة التحديات الاقتصادية القائمة وتفتح المجال أمام مزيد من التفاؤل بشأن مستقبل الاقتصاد السوري.
كما أكد ضرورة الاستثمار في تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات المالية والمصرفية، باعتبارها من العوامل الأساسية في دعم النشاط الاقتصادي وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضح أن التجارب العالمية تعتمد على مجموعة من الأدوات الحديثة لإدارة السيولة وتحقيق الاستقرار المالي، لافتاً إلى أن مصرف سوريا المركزي يعمل، رغم التحديات التي واجهتها البلاد خلال السنوات الماضية، على تنشيط الأسواق المالية ودعم المبادرات والمشاريع الخاصة بما يعزز النمو الاقتصادي.
واختتم رسلان كلمته بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار والتعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، موجهاً الشكر للجهات المنظمة للمؤتمر ولجميع المشاركين، ومشدداً على أن العمل المشترك يمثل الطريق الأمثل لتحقيق نتائج اقتصادية ملموسة تنعكس إيجاباً على بيئة الأعمال والاستثمار في سوريا.
