يتجه تحالف أوبك+ إلى اعتماد زيادة جديدة في مستهدفات إنتاج النفط خلال اجتماعاته المقررة اليوم الأحد، في خطوة ستكون الرابعة على التوالي خلال الأشهر الأخيرة، وذلك رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي أثرت بشكل مباشر على حركة الإمدادات النفطية العالمية.
وبحسب مصادر مطلعة لرويترز، يدرس التحالف رفع سقف الإنتاج اعتباراً من شهر يوليو المقبل، في إطار مساعيه للحفاظ على استقرار الأسواق وتلبية الطلب العالمي، وسط ظروف استثنائية تشهدها أسواق الطاقة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية.
تحديات متزايدة أمام منتجي النفط
شهدت أسواق النفط خلال الأشهر الماضية اضطرابات كبيرة نتيجة تراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم. وأدى ذلك إلى ضغوط متزايدة على عدد من الدول المنتجة التي واجهت صعوبات في تلبية احتياجات عملائها من الإمدادات النفطية.
كما زادت التحديات أمام التحالف بعد خروج الإمارات من منظمة أوبك، وهو تطور أعاد رسم موازين القوى داخل المجموعة وأثر على آليات توزيع الحصص الإنتاجية بين الأعضاء.
زيادة مرتقبة في يوليو
تشير التوقعات إلى أن الدول الرئيسية المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج ستوافق على رفع مستهدفاتها بنحو 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من يوليو، وهو المستوى نفسه الذي تم اعتماده لشهر يونيو.
وتضم هذه المجموعة كلاً من السعودية والعراق وروسيا والكويت والجزائر وقازاخستان وسلطنة عُمان، وهي الدول التي لعبت خلال السنوات الماضية دوراً محورياً في تحديد سياسات الإنتاج داخل التحالف.
فجوة بين المستهدف والإنتاج الفعلي
ورغم الزيادات المتتالية في الحصص الإنتاجية، فإن بيانات السوق تشير إلى أن الإنتاج الفعلي لا يزال أقل من المستويات المستهدفة بسبب التحديات اللوجستية وتراجع الصادرات من بعض الدول المنتجة، خاصة في منطقة الخليج.
ويؤكد محللون أن قدرة أوبك+ على زيادة الإمدادات تبقى مرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية واستقرار طرق نقل النفط العالمية، إضافة إلى قدرة الدول الأعضاء على رفع الإنتاج فعلياً وليس فقط على الورق.
ترقب لقرارات الاجتماع الوزاري
ومن المنتظر أن يعقد التحالف اجتماعاً وزارياً موسعاً عقب اجتماع الدول الرئيسية، إلا أن التوقعات تشير إلى عدم اتخاذ قرارات جوهرية إضافية تتعلق بسياسة الإنتاج الحالية.
وتراقب الأسواق العالمية نتائج هذه الاجتماعات عن كثب، نظراً لتأثيرها المباشر على أسعار النفط وتوازن العرض والطلب خلال النصف الثاني من العام، في وقت لا تزال فيه المخاطر الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية تلقي بظلالها على قطاع الطاقة العالمي.

