أزمة لجوء تتفاقم في هولندا.. آلاف السوريين ضمن قوائم انتظار قد تمتد لسنوات إضافية

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

يواجه آلاف طالبي اللجوء في هولندا، من بينهم أكثر من 17 ألف لاجئ سوري، احتمال الانتظار لفترات أطول قد تمتد لسنوات إضافية قبل البت في طلباتهم، مع بدء تطبيق “الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء” خلال شهر يونيو الجاري، وسط تحذيرات رسمية من تفاقم التراكم الكبير في ملفات اللجوء.

وأفادت الحكومة الهولندية بأن بعض المتقدمين الذين ينتظرون منذ أكثر من ثلاث سنوات قد يواجهون تأخيراً إضافياً مماثلاً أو أكثر، في ظل ضغط متزايد على دائرة الهجرة والتجنيس، بينما أقر وزير اللجوء والهجرة، بارت فان دن برينك، بصعوبة الوضع الذي يعيشه آلاف المنتظرين.

وفي رسالة رسمية إلى مجلس النواب، أوضح الوزير أنه طلب من دائرة الهجرة والتجنيس (IND) إنهاء معالجة جميع الطلبات المتراكمة خلال فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات، مشيراً إلى أن الخطة تشمل أكثر من 50 ألف شخص، نصفهم تقريباً يقيمون في مراكز الإيواء منذ أكثر من 15 شهراً.

- Advertisement -

وكشفت الدائرة عن خطة جديدة تهدف إلى تسريع معالجة الملفات عبر تقسيم طالبي اللجوء إلى فئات مختلفة وفق فرص قبولهم، واعتماد آليات أكثر أتمتة في دراسة الطلبات، في محاولة للحد من التراكم الكبير في النظام.

وبحسب صحيفة “تراو” الهولندية، فإن الخطة قد تتضمن أيضاً التعامل مع مجموعات كبيرة من طالبي اللجوء بحسب الجنسية بشكل جماعي، بما في ذلك احتمال إصدار قرارات موحدة تخص أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين، بهدف تسريع الإجراءات وتخفيف الضغط على الموظفين.

وتشير تقديرات الصحيفة إلى أن استمرار العمل بالآلية الحالية قد يؤدي إلى تمدد فترة معالجة الطلبات إلى ما بين ثماني وعشر سنوات، في حين تعتقد الحكومة أن الخطة الجديدة يمكن أن تخفض هذه المدة إلى نحو ثلاث سنوات، رغم غياب وضوح كامل حول إمكانية تنفيذ ذلك فعلياً في ظل محدودية الموارد.

في المقابل، حذر ديوان المحاسبة الهولندي من أن محاولات سابقة لتسريع إجراءات اللجوء بين عامي 2021 و2025 لم تحقق النتائج المرجوة، مشيراً إلى أن مدة البت في الطلبات ارتفعت بدلاً من أن تنخفض، بينما ازدادت تعقيداً الملفات المتبقية.

كما تواجه الخطة الجديدة تحديات قانونية وتنظيمية إضافية بعد التعديلات الأخيرة على نظام اللجوء في هولندا، والتي تفرق بين طالبي اللجوء الفارين من الاضطهاد الفردي وتلك المرتبطة بالنزاعات والحروب، ما يزيد من تعقيد عمليات التقييم.

وفي سياق متصل، أعربت نقابة المحامين في هولندا وعدد من الجهات القانونية عن قلقها من تداعيات التعديلات الجديدة، وسط توقعات بتراجع عدد المحامين المتخصصين في قضايا اللجوء، في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعاً في عدد القضايا وتعقيداتها.

- Advertisement -

ويستمر أكثر من 17 ألف لاجئ سوري في مراكز الإيواء الهولندية بانتظار البت في طلباتهم، وسط أوضاع معيشية صعبة ناجمة عن طول فترات الانتظار، وقلق متزايد من تأجيل الحسم لسنوات إضافية، رغم أن العديد منهم ينتظر منذ نحو ثلاث سنوات. كما يعبّر بعضهم عن رغبتهم في العودة إلى سوريا في حال تحسن الظروف الاقتصادية والمعيشية.

المشار إليها:
Exit mobile version