تراجع النفط يخفض تكاليف الطيران.. لكن أسعار التذاكر لا تزال بعيدة عن الانخفاض

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

يتوقع أن تحقق شركات الطيران العالمية وفورات كبيرة تصل إلى مليارات الدولارات نتيجة تراجع أسعار النفط، عقب التهدئة المؤقتة في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن انعكاس هذا الانخفاض على أسعار تذاكر السفر قد لا يكون سريعاً أو مباشراً للمسافرين.

وجاء تراجع أسعار النفط بعد الإعلان عن خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران خلال 60 يوماً، ما ساهم في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن الإمدادات العالمية من الطاقة، ودفع أسعار وقود الطائرات إلى الانخفاض، وهو أحد أكبر بنود التكلفة التشغيلية لشركات الطيران حسب CNN اقتصادية.

وبحسب بيانات السوق الأميركية، تراجع سعر وقود الطائرات إلى 2.85 دولار للغالون في منتصف يونيو، مقارنة بذروة بلغت 4.88 دولار في أبريل، ما قد ينعكس بتخفيضات تتجاوز 40 مليار دولار سنوياً في فاتورة الوقود لشركات الطيران الأميركية في حال استمرار هذا الاتجاه.

- Advertisement -

ورغم هذا التراجع، لم يواكب قطاع الطيران ارتفاع أسعار الوقود خلال الأشهر الماضية بالكامل في تسعير التذاكر، إذ رفعت الشركات الأسعار ورسوم الأمتعة وخفضت بعض الرحلات لتعويض التكاليف، لكنها لم تنجح في تمرير كامل الزيادة إلى المستهلكين.

وتشير بيانات القطاع إلى أن أسعار وقود الطائرات ارتفعت بوتيرة تفوق بثلاثة أضعاف ارتفاع أسعار التذاكر بين يناير ومايو، فيما قدرت مؤسسات مالية أن شركات الطيران لم تسترد سوى نحو 60 سنتاً من كل دولار إضافي أنفقته على الوقود.

ويرى محللون أن شركات الطيران تقترب تدريجياً من إعادة التوازن في التسعير، حيث أشار بعض التنفيذيين في القطاع إلى إمكانية استيعاب كامل أثر الوقود المرتفع بنهاية العام، بالتوازي مع استمرار قوة الطلب على السفر.

في المقابل، أظهرت بيانات حديثة ارتفاع أسعار الرحلات الداخلية في الولايات المتحدة بأكثر من 34% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار قوة التسعير لدى شركات الطيران رغم تقلبات تكاليف التشغيل.

ورغم التحسن في أسعار الوقود، فإن محدودية السعة التشغيلية تبقى العامل الأكثر تأثيراً على الأسعار، في ظل تأخر تسليم الطائرات الجديدة، وضغط الطاقة الاستيعابية في بعض المطارات، وتباطؤ توسع شركات الطيران منخفضة التكلفة.

وتتوقع بيانات القطاع نمواً محدوداً في عدد المقاعد داخل الولايات المتحدة لا يتجاوز 0.4% خلال الربع الثالث، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى نمو يتجاوز 4%، ما يحد من احتمالات انخفاض واسع في أسعار التذاكر.

- Advertisement -

أما في أوروبا وآسيا، فتختلف الصورة بحسب طبيعة الرحلات وقوة الطلب، حيث قد تشهد الرحلات الطويلة بعض التراجع في الأسعار، بينما تبقى الرحلات القصيرة أكثر استقراراً نتيجة قوة الطلب.

وفي النهاية، رغم تراجع أسعار الوقود، لا تزال التكاليف أعلى بنحو 54% مقارنة بالعام الماضي، ما يدفع شركات الطيران إلى توجيه الوفورات نحو تعزيز الأرباح وتحسين المراكز المالية بدلاً من خفض الأسعار للمسافرين.

ويؤكد محللون أن تأثير انخفاض النفط على المستهلكين سيعتمد بشكل أساسي على قوة الطلب خلال الأشهر المقبلة، إذ قد تستفيد الشركات أكثر من الركاب في حال استمرار الإقبال المرتفع على السفر، ما يجعل انعكاس تراجع النفط على أسعار التذاكر محدوداً في المدى القريب.

Exit mobile version