أعلنت الحكومة الهندية عبور أربع سفن شحن محملة باليوريا وفوسفات ثنائي الأمونيوم والكبريت عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، في طريقها إلى عدد من الموانئ الهندية، في خطوة تعزز قدرة البلاد على تأمين احتياجاتها من الأسمدة خلال موسم الزراعة الصيفية.
وتتجه السفن إلى موانئ كريشناباتنام وكاكينادا وباراديب وموندرا، ومن المتوقع أن يسهم وصولها في تعزيز المخزون المحلي من الأسمدة لدى الهند، التي تُعد واحدة من أكبر الدول المستوردة للمغذيات الزراعية في العالم حسب CNN اقتصادية.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان نيودلهي أن 16 سفينة محملة بنحو 700 ألف طن من الأسمدة كانت تواجه تأخيرات في العبور عبر مضيق هرمز، ما أثار مخاوف بشأن استقرار الإمدادات الزراعية في توقيت بالغ الأهمية للمزارعين.
وأظهرت بيانات حكومية أن المخزون الإجمالي من الأسمدة في الهند يبلغ حالياً نحو 19.6 مليون طن، في حين تمكنت البلاد من استيراد نحو خمسة ملايين طن من المغذيات الزراعية منذ بداية الموسم، بالتوازي مع زيادة الإنتاج المحلي لتغطية الطلب المتزايد.
ويكشف هذا التطور حجم اعتماد الهند على الواردات، ليس فقط في مجال الأسمدة مثل اليوريا وفوسفات ثنائي الأمونيوم، بل أيضاً في الغاز الطبيعي المسال الذي يُستخدم مادة أساسية في إنتاج اليوريا داخل البلاد، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة والشحن العالمي.
ورغم أن الاهتمام العالمي بمضيق هرمز يتركز عادة على النفط والغاز، فإن أزمة الأسمدة الأخيرة أظهرت أن أي اضطراب في هذا الممر البحري قد يمتد تأثيره إلى الأمن الغذائي العالمي، خاصة مع استمرار هشاشة سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
ومع تحسن حركة الملاحة تدريجياً في المضيق، تبقى المخاطر قائمة بالنسبة للأسواق الزراعية، إذ لا تزال أسعار الشحن وأولوية عبور ناقلات الطاقة ومستوى الاستقرار في المنطقة عوامل مؤثرة قد تعيد الضغوط إلى أسواق الأسمدة والغذاء خلال الفترة المقبلة.
وبالنسبة للهند، فإن وصول السفن الأربع يمثل مؤشراً إيجابياً على استقرار الإمدادات، لكنه لا يبدد بالكامل المخاوف المرتبطة بتقلبات حركة التجارة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
