شهد مرفأ اللاذقية مساء الإثنين حدثاً لافتاً مع وصول باخرة الركاب السياحية “Cedar Waves” القادمة من مرفأ جونية اللبناني، في أول رحلة منتظمة لنقل الركاب بين سوريا ولبنان بعد سنوات من التوقف، في خطوة من شأنها تعزيز الربط البحري وتنشيط الحركة السياحية والإقليمية.
وحضر وزير السياحة مازن الصالحاني مراسم استقبال الباخرة في المرفأ، وسط آمال بأن يشكل هذا الخط البحري نقطة انطلاق جديدة لتوسيع حركة النقل والسياحة بين سوريا ولبنان ودول المنطقة.
وأوضح المدير العام للهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي، ركان عبد الله التايه، أن الرحلة تمثل بداية لإعادة تفعيل الخط السياحي البحري لنقل الركاب، مشيراً إلى أن الباخرة تنطلق من ميناء جونية في لبنان إلى مرفأ اللاذقية، قبل أن تتابع رحلتها إلى مدينة مرسين التركية.
وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة “سانا” أن استئناف هذا الخط يعكس مؤشرات تعافي القطاع السياحي، مؤكداً أن الجهات المعنية، بالتعاون مع وزارة السياحة، عملت على توفير التسهيلات اللازمة لتشغيله، نظراً لأهميته في تعزيز التنافسية وتسهيل حركة التنقل بين الدول المطلة على شرق المتوسط.
وأشار التايه إلى أن عدد الرحلات مرشح للارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد الطلب على وسائل النقل البحرية التي توفر الوقت وتمنح المسافرين خيارات إضافية بالتزامن مع انطلاق الموسم السياحي في سوريا.
من جانبه، أكد مدير قسم شؤون المسافرين في مرفأ اللاذقية عز الدين الحسين أن الباخرة حملت ركاباً من جنسيات متعددة، موضحاً أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قدمت التسهيلات اللازمة لدخول المسافرين وإنجاز الإجراءات بسرعة وسلاسة.
بدورها، أوضحت مديرة مشروع باخرة الركاب “Cedar Waves” مادونا حويك أن السفينة تتسع لنحو 350 راكباً، معربة عن سعادتها بإعادة تشغيل الرحلات البحرية إلى سوريا بعد سنوات من الانقطاع، عبر أول خط منتظم يربط بين مرفأي جونية واللاذقية.
وأضافت أن الرحلات ستُسيّر بمعدل رحلتين إلى ثلاث رحلات أسبوعياً، مع خطط لتوسيع الخدمة بالتعاون مع مكاتب السفر والسياحة، بما يسهم في تعزيز السياحة المشتركة بين سوريا ولبنان.
ومن المقرر أن تربط الباخرة مستقبلاً بين موانئ جونية في لبنان، واللاذقية في سوريا، ومرسين في تركيا، إضافة إلى لارنكا في قبرص، الأمر الذي يعزز الحركة البحرية والسياحية ويمنح مرفأ اللاذقية دوراً أكبر كمحطة إقليمية واعدة لنقل الركاب في شرق البحر المتوسط.
