حذّر صندوق النقد الدولي من التداعيات الاقتصادية المتصاعدة الناتجة عن التوترات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط، والتي بدأت تنعكس بشكل مباشر على عدد من دول القارة الإفريقية، خصوصاً في ما يتعلق بأسواق الطاقة والأسمدة.
وأوضح الصندوق أن هذه التطورات تدفع المنطقة نحو “مرحلة صعبة” قد تستمر لعدة أشهر قبل أن تبدأ آثارها في التراجع، حتى في حال استمرار التهدئة الحالية، مشيراً إلى أن اضطرابات الإمدادات لا تُعالج بشكل فوري بل تحتاج إلى وقت لإعادة التوازن.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مدير قسم إفريقيا في صندوق النقد، زين زيدان، قوله إن الوضع الحالي يمثل تحدياً اقتصادياً واضحاً للمنطقة، مؤكداً أن عودة الاستقرار الكامل في أسواق الطاقة قد تستغرق ما بين ستة إلى سبعة أشهر للوصول إلى مستويات الإنتاج والتصدير الطبيعية في دول الخليج.
وأضاف زيدان أن الصندوق كثف خلال الأسابيع الأخيرة من برامجه لدعم الدول الإفريقية التي تأثرت بارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، في ظل الضغوط الناتجة عن الاضطرابات الإقليمية.
كما أشار إلى أن عدداً متزايداً من الدول الإفريقية طلب دعماً فنياً وتمويلياً إضافياً، مؤكداً أن صندوق النقد الدولي يدرس إمكانية إطلاق برامج تمويل جديدة في القارة خلال الفترة المقبلة، بحسب تطورات الأوضاع الاقتصادية.
وفي سياق متصل، كانت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك قد أوضحت في وقت سابق أن المؤسسة تعمل على توسيع نطاق الدعم ليشمل دولاً أكثر تضرراً مثل غامبيا وإثيوبيا وبوركينا فاسو، إلى جانب مناقشات متقدمة مع ملاوي للحصول على حزمة مساعدات مالية جديدة.
