أجرى وفد من وزارة الطاقة في سوريا برئاسة معاون الوزير لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد سلسلة اجتماعات في بغداد مع مسؤولين عراقيين، لبحث آليات تعزيز التعاون المشترك في إدارة الموارد المائية وتنسيق الإطلاقات المائية في نهر الفرات، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة على صعيد الأمن المائي.
وخلال لقائه وزير الموارد المائية العراقي مثنى التميمي، ناقش الوفد السوري سبل تطوير التعاون الثنائي في إدارة الموارد المائية المشتركة، إلى جانب مراجعة الاتفاقيات المنظمة للعلاقات المائية بين البلدين والعمل على تحديث آليات التنسيق بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة.
وركزت المباحثات على ملف الإطلاقات المائية في نهر الفرات وأهمية تعزيز التنسيق الفني بين الجهات المختصة، بما يساهم في رفع كفاءة إدارة المياه وضمان استدامتها لخدمة القطاعات الحيوية في البلدين.
كما تناولت الاجتماعات أهمية تبادل البيانات والمعلومات بشكل دوري، لما لذلك من دور أساسي في تحسين عمليات التخطيط وإدارة الموارد المائية، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المرتبطة بالجفاف وتراجع الواردات المائية.
وأكد الجانبان ضرورة توسيع قنوات التعاون الفني والمؤسساتي لمواجهة التحديات الإقليمية المرتبطة بالمياه، ودعم استقرار الموارد الحيوية ضمن حوض الفرات الذي يشكل شرياناً أساسياً لقطاعات الشرب والزراعة والطاقة.
وفي إطار الزيارة، عقد الوفد السوري اجتماعاً مع مدير عام الهيئة العامة للسدود والخزانات العراقية وسام خلف عبيد، حيث تم بحث سبل تطوير التعاون في إدارة السدود والخزانات وتبادل الخبرات الفنية والبيانات المتعلقة بتشغيل المنشآت المائية على نهر الفرات.
كما اطلع الوفد على تجربة العراق في إدارة الموارد المائية من خلال زيارة المركز الوطني للموارد المائية، والتعرف إلى أنظمة الرصد والتحليل الهيدرولوجي وتقنيات مراقبة السدود والخزانات ومشروعات حصاد المياه التي تسهم في تعزيز التخزين المائي وتحسين إدارة الموارد المتاحة.
وتأتي هذه المباحثات في ظل الأهمية الاستراتيجية لنهر الفرات كمصدر رئيسي للمياه في سوريا والعراق، ما يجعل تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين البلدين خطوة ضرورية لضمان الإدارة المستدامة للموارد المائية المشتركة.

