تشهد حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز تعافياً تدريجياً بعد اتفاق أميركي–إيراني لإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي، إلا أن هجوماً جديداً استهدف سفينة شحن أعاد حالة القلق وعدم اليقين إلى واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم.
وخلال الأسبوع الذي تلا إعلان وقف إطلاق النار، سجل المضيق نحو 125 عملية عبور بين 15 و21 يونيو، وهو أعلى معدل أسبوعي منذ اندلاع التوترات في أواخر فبراير، مع تسارع شركات الشحن لنقل مخزون النفط من الخليج خلال فترة الهدنة المؤقتة وفقاً لـ CNBC عربية.
وفي 24 يونيو، تم رصد 62 سفينة تجارية تعبر المضيق في يوم واحد، وهو أعلى مستوى يومي منذ بداية الأزمة، رغم أنه لا يزال أقل من مستويات العام الماضي بنسبة كبيرة.
لكن هذا التحسن النسبي لم يدم طويلاً، إذ أدى هجوم استهدف سفينة حاويات قبالة سواحل عُمان إلى إعادة المخاوف من جديد، ودفع بعض شركات الشحن إلى تغيير مساراتها، إضافة إلى تعليق بعض العمليات الإنسانية المرتبطة بالإجلاء.
في المقابل، شددت إيران على ضرورة الالتزام بمسار ملاحي محدد داخل المضيق، بينما دعمت الولايات المتحدة وسلطنة عُمان إنشاء ممر بديل لضمان استمرار حركة التجارة، وسط غياب قواعد تشغيل موحدة بين الأطراف.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية عالمياً، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط الدولية، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثراً بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.
ومع استمرار التوترات، تواجه شركات الشحن خياراً صعباً بين المخاطرة بالعبور أو التريث، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين وغياب وضوح كامل بشأن قواعد الملاحة الآمنة.
وقال خبراء في قطاع النقل البحري إن استمرار الغموض حول السيطرة الأمنية للمضيق، إضافة إلى المخاطر المحتملة مثل الألغام البحرية، يدفع العديد من الشركات إلى تقليل عمليات العبور أو استخدام مسارات بديلة.
ورغم ذلك، يرى بعض المحللين أن ارتفاع صادرات النفط من دول الخليج ما زال مستمراً، وقد لا يكون الحادث الأخير كافياً لإيقاف هذا الاتجاه، خاصة مع عودة تدريجية لحركة الشحن خلال الفترة الماضية.


