شهد معبر جوسية الحدودي مع لبنان عودة نحو 127 ألف مواطن سوري ضمن برنامج العودة الطوعية خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر على استمرار حركة العودة بالتوازي مع الإجراءات الحكومية الرامية إلى تسهيل عبور المواطنين.
وأوضحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية، أن إجمالي حركة المسافرين عبر معبر جوسية منذ بداية العام وصل إلى 522 ألف مسافر، بينهم 331 ألف شخص دخلوا إلى سوريا، مقابل 191 ألف مغادر.
وأكدت الهيئة أن تزايد أعداد العائدين يأتي نتيجة حزمة من التسهيلات التي تم اعتمادها في المعبر، وتشمل تبسيط الإجراءات الحدودية وتسريع إنجاز المعاملات، بما يضمن استقبال المواطنين بصورة أكثر مرونة وسرعة.
كما أشارت إلى استمرار تنفيذ خطط تطوير المنافذ الحدودية، عبر رفع كفاءة الكوادر، وتحسين مستوى الخدمات، وتحديث آليات العمل، بما ينعكس على انسيابية حركة المسافرين ودعم نشاط التجارة والنقل، ويعزز دور المعابر كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.
لبنان يمدد تسهيلات مغادرة السوريين
وفي سياق متصل، أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني تمديد العمل بالتسهيلات الاستثنائية الممنوحة للرعايا السوريين واللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا والراغبين في مغادرة الأراضي اللبنانية عبر المعابر البرية.
وبموجب القرار، سيتمكن السوريون والفلسطينيون اللاجئون في سوريا، سواء دخلوا إلى لبنان بصورة نظامية أو غير نظامية، ومهما بلغت مدة مخالفتهم، من المغادرة دون دفع أي رسوم أو غرامات، ومن دون إصدار قرارات منع دخول بحقهم، وذلك حتى 30 تموز/يوليو 2026، على أن تكون هذه المهلة الأخيرة.
أكثر من 369 ألف عائد منذ سقوط النظام السابق
وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قد أعلنت في وقت سابق عودة 369 ألف مواطن سوري من لبنان بشكل طوعي منذ سقوط النظام السابق وحتى نهاية شهر أيار الماضي.
وأكدت الهيئة أن التسهيلات المقدمة للعائدين تشمل تسريع إنجاز المعاملات، وتبسيط الإجراءات، إضافة إلى إعفاء الأمتعة والمقتنيات الشخصية والمنزلية من الرسوم، بما يخفف الأعباء على الأسر العائدة ويساعدها على استكمال إجراءات العودة بسهولة.


