تترقب سوريا خلال الساعات المقبلة تطوراً مهماً في ملف رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب الأميركية، مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة أمام أعضاء الكونغرس لمراجعة إجراءات إلغاء التصنيف.
وقال مصدر سابق عمل في ملف سوريا بوزارة الخارجية الأميركية إن مهلة المراجعة، ومدتها 45 يوماً، تنتهي خلال الساعات المقبلة، موضحاً أنه في حال عدم تسجيل اعتراض من أعضاء الكونغرس، من المتوقع الإعلان رسمياً في وقت لاحق عن رفع اسم سوريا من القائمة بشكل نهائي، وفق ما أورده موقع «العربي الجديد».
رفع التصنيف يفتح الباب أمام الاستثمار
وبحسب المصدر، فإن إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب من شأنه إزالة واحدة من أبرز العقبات أمام الاستثمار والتعاملات الاقتصادية الدولية مع البلاد، بما يتيح فرصاً أوسع أمام الشركات والمستثمرين للعمل في السوق السورية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعني تجاوز واحدة من أقدم حزم القيود الأميركية المفروضة على سوريا، والتي يعود جزء منها إلى سبعينيات القرن الماضي.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أعلن في 8 تموز/يوليو الماضي أن الرئيس دونالد ترامب أُبلغ بخطة الإدارة لإلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، معتبراً أن رفع العقوبات يمكن أن يفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليين، ويدعم جهود إعادة إعمار البلاد.
تقرؤون أيضاً: قاضية أميركية تلغي قرار ترامب بتعليق تأشيرات الهجرة لـ75 دولة بينها سوريا
سوريا في القائمة منذ 1979
وتعود جذور التصنيف الأميركي إلى عام 1979، عندما أدرجت الولايات المتحدة سوريا ضمن قائمتها الأولى للدول الراعية للإرهاب.
ومنذ ذلك الوقت، ارتبط التصنيف بمجموعة من القيود والعقوبات التي أثرت في قدرة سوريا على الوصول إلى النظام المالي والتجاري الدولي، إضافة إلى انعكاساتها على الاستثمارات والتحويلات والتعاملات الاقتصادية.
تداعيات اقتصادية واسعة
وفي السياق نفسه، قالت ريتشيل ألبرت، التي سبق أن شغلت منصباً في وزارة الخزانة الأميركية، إن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب قد يترك آثاراً واسعة على التدفقات المالية وضوابط التصدير والمساعدات الخارجية.
ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأوساط الاقتصادية السورية والدولية نتائج القرار الأميركي، نظراً إلى أن إنهاء التصنيف قد يمثل تحولاً مهماً في طبيعة العلاقات الاقتصادية مع سوريا ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاملات والاستثمارات الدولية.


