دمشق – مرام جعفر- تصوير: محمد مسبحة
أطلقت شركة “ثرا الأولى العقارية” السعودية، بالشراكة مع المؤسسة العامة للإسكان، مشروع «شام ڤيو» السكني والتجاري بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر، خلال حفل أقيم في دمشق بحضور عدد من الوزراء والفعاليات الاقتصادية والعقارية.
ويمتد المشروع على مساحة 1.78 مليون متر مربع، ومن المقرر تنفيذه خلال 5 سنوات، ليضم أكثر من 10 آلاف وحدة عقارية ويستهدف استيعاب أكثر من 22 ألف نسمة.
10 آلاف وحدة سكنية وتجارية وفندقية
وقال المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان تمام الدبل لـ”بزنس2بزنس” في وقت سابق إن المشروع يضم نحو 7500 شقة سكنية وأكثر من 2000 وحدة تجارية وفندقية، إضافة إلى مدارس ومساجد ومراكز ثقافية وخدمية.
وأشار إلى أن المشروع سيوفر آلاف فرص العمل خلال مراحل تنفيذه، فيما يمثل نموذجاً لمشروع متكامل يجمع السكن والخدمات والأعمال والمساحات العامة ضمن رؤية عمرانية حديثة.
استهداف الشريحة المتوسطة
وكشف رئيس مجلس الأعمال السوري السعودي محمد بن عبد الله أبو نيان لـ “بزنس2بزنس” أن المشروع يستهدف شريحة الطبقة المتوسطة للمقيمين في الداخل والخارج من خليجيين وللعالم أجمع على حد قوله.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق في كلمة له خلال حفل إطلاق “شام فيو” أن توجه الدولة في قطاع السكن يمتد من السكن المتوسط إلى السكن النوعي وعالي المستوى، بالتوازي مع تطوير منظومة التملك والإيجار والتمويل السكني.
وأوضح أن الشراكة مع القطاع الخاص والمطورين والمستثمرين تمثل أحد المسارات الرئيسية لتلبية الاحتياج السكني، ولا تقتصر على إنشاء مشاريع جديدة، بل تشمل استكمال المشاريع المتوقفة وإعادة تأهيل المساكن والمناطق المتضررة وتطوير مجتمعات عمرانية جديدة.
وأشار الوزير عبد الرزاق إلى أن هذه الشراكات تتيح توظيف عوائد الجهات العامة في دعم برامج السكن الاجتماعي والميسر، بما يوسع فرص الوصول إلى سكن لائق أمام أصحاب الدخل المحدود والأسر الأكثر احتياجاً، ويحقق التكامل بين الجدوى الاستثمارية والمسؤولية الاجتماعية.
مشروع ضمن شراكة سورية سعودية
وبيّن وزير الأشغال العامة والإسكان أن «شام ڤيو» يمثل ثمرة للشراكة السورية السعودية التي انطلقت من المنتدى الاستثماري السوري السعودي، وتطورت من اللقاء إلى التعاقد وصولاً إلى إطلاق المشروع.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على مجموعة من المشاريع والمبادرات السكنية والعمرانية في عدد من المحافظات، ضمن خريطة وطنية تراعي حجم الاحتياج السكني وأولويات التنمية وخصوصية كل منطقة.
تقرؤون أيضاً: بعد اكتمال الاكتتاب على 2000 وحدة خلال 48 ساعة.. «شركة أبيات هيلز» تمدد مهلة السداد حتى 13 آب
حاجة سوريا مليونا وحدة سكنية
من جهته، أشار الدبل إلى أن حاجة سوريا السكنية تقدر بنحو مليوني وحدة سكنية، في ظل موجات العودة المتوقعة للسوريين، مؤكداً أن ملف السكن يمثل أولوية وطنية تتجاوز البعد العمراني إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية.
وأكد أن دور المؤسسة العامة للإسكان لا ينتهي عند تقديم الأرض أو توقيع اتفاقية الشراكة، بل يمتد إلى مختلف مراحل المشروع، من التخطيط والاعتماد إلى متابعة التنفيذ والإشراف على إجراءات الاكتتاب والتخصيص، بما يحفظ حقوق الدولة والمواطن ويضمن وضوح الالتزامات بين أطراف المشروع.
ولفت إلى أن “شام ڤيو” سيكون نموذجاً تسعى وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى تكراره في مختلف المحافظات، انطلاقاً من اعتبار السكن حقاً أساسياً وركيزة لاستقرار المجتمع والتنمية.
تمويل المشروع دون أموال المكتتبين
وأوضح الدبل أن تمويل المشروع سيكون بالكامل من أموال المستثمرين وضخ النقد الأجنبي، من دون الاعتماد على أموال المكتتبين.
وبيّن أن أقساط المكتتبين ستكون مرتبطة بمراحل تنفيذ المشروع، على أن تستحق الدفعة الثانية بعد إنجاز أعمال البنية التحتية بالكامل.
كما بيّن أن شركة “ثرا” السعودية حصلت على شهادتي “مطور عقاري” و”مستثمر” بعد التحقق من ملاءتها المالية.
الاكتتاب يبدأ في أيلول
وأعلن رئيس مجلس إدارة شركة «ثرا» السعودية مهند صالح الخويلد أن الاكتتاب على مساكن مشروع “شام ڤيو” سيبدأ الشهر المقبل، فيما يتم تخصيص المقاسم قريباً.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة حتى الآن تفاصيل أسعار الوحدات السكنية أو قيمة الدفعة الأولى وشروط الاكتتاب التفصيلية.
مشروع تنمية الاقتصادية
وأكد رئيس مجلس الأعمال السوري السعودي في كلمة له خلال الافتتاح، أن المشروع لا يقتصر على البناء العمراني، بل يستهدف خلق محتوى محلي في الصناعات والخدمات، وتوفير فرص عمل، وتطوير القدرات البشرية، إلى جانب جذب استثمارات جديدة وتحقيق التكامل بين مختلف القطاعات.
ووصف “شام ڤيو” بأنه مشروع متكامل يتجاوز البناء الإسمنتي إلى التنمية الاقتصادية والعمرانية، مؤكداً الالتزام بتنفيذه وفق أفضل معايير الجودة والصحة والسلامة.
وشدد على أن المشاركة السعودية في المشروع تأتي في إطار المساهمة في بناء الاقتصاد وتحريك النشاط الاقتصادي والاجتماعي في سورياوليست لتحقيق مكاسب، مؤكداً أن الاستثمارات السعودية تستهدف العمل في مختلف القطاعات والمشاركة في مرحلة التنمية وإعادة البناء.
