قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق مواعيد منح تأشيرات الهجرة للمتقدمين من مختلف دول العالم، في خطوة جديدة تأتي ضمن سياسة تشديد إجراءات الهجرة التي تنتهجها الإدارة الجمهورية خلال الولاية الثانية لترامب.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن سفارات وقنصليات الولايات المتحدة حول العالم بدأت برنامجاً تدريبياً جديداً للموظفين القنصليين، على أن يجري تعديل مواعيد خدمات التأشيرات بما يتناسب مع مراحل التدريب حسب CNN اقتصادية.
ولم توضح الوزارة المدة التي سيستغرقها البرنامج أو موعد استئناف المواعيد بشكل كامل.
تدريب الموظفين على فحص طلبات التأشيرات
وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية أن التدريب يهدف إلى تعزيز قدرة الموظفين القنصليين على تقييم طلبات التأشيرات بصورة أكثر شمولاً واتساقاً.
ويركز البرنامج، بحسب الوزارة، على مساعدة الموظفين في تحديد المتقدمين الذين يُحتمل أن يعتمدوا على المساعدات العامة الأميركية، باعتبار ذلك أحد المعايير التي تدخل في عملية تقييم طلبات الهجرة.
وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» قد أفادت في وقت سابق بأن متقدمين للحصول على تأشيرات هجرة، كانت لديهم مقابلات مقررة في السفارات والقنصليات الأميركية، تلقوا رسائل إلكترونية تفيد بإعادة جدولة مواعيدهم، على أن يتم إبلاغهم لاحقاً بالمواعيد الجديدة.
قرار تعليق التأشيرات يواجه معارك قانونية
يأتي القرار في وقت تواجه فيه سياسة ترامب المتعلقة بالهجرة تحديات أمام القضاء الأميركي.
وكان قاضٍ أميركي قد أبطل، يوم الجمعة الماضي، قراراً لإدارة ترامب بتعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمتقدمين من 75 دولة، معتبراً أن السياسة تجاوزت الصلاحيات القانونية الممنوحة لوزير الخارجية ماركو روبيو.
وتأتي هذه التطورات ضمن حملة أوسع أطلقتها إدارة ترامب لتشديد إجراءات الهجرة، وشملت إجراءات تتعلق بالتأشيرات وبطاقات الإقامة الدائمة «الغرين كارد»، إلى جانب رفض بعض طلبات الهجرة لأسباب متعددة، من بينها مواقف أو آراء سياسية.
وتقول الإدارة الأميركية إن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن الداخلي وتشديد الرقابة على نظام الهجرة.
تضييق على الهجرة القانونية أيضاً
ورغم أن ترامب خاض حملته الانتخابية في 2024 متعهداً بالحد من الهجرة غير الشرعية، فإن إدارته اتخذت كذلك خطوات أثرت في مسارات الهجرة القانونية.
وشملت هذه الإجراءات فرض رسوم جديدة ومرتفعة على بعض المتقدمين للحصول على تأشيرات عمل، إلى جانب تشديد متطلبات وإجراءات مرتبطة بملفات الهجرة.
وأثارت سياسة الإدارة انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان، التي ترى أن بعض الإجراءات تحمل طابعاً تمييزياً وقد تمس حقوق المهاجرين وحرية التعبير والضمانات القانونية.
كما حذرت منظمات حقوقية من أن تصاعد الإجراءات الأمنية المرتبطة بالهجرة قد يؤدي إلى زيادة المخاوف لدى بعض الأقليات والمجتمعات المهاجرة داخل الولايات المتحدة.
وبينما لم تحدد وزارة الخارجية الأميركية موعداً نهائياً لعودة مواعيد تأشيرات الهجرة إلى جدولها المعتاد، يترقب آلاف المتقدمين حول العالم معرفة المواعيد الجديدة وإمكانية استئناف المقابلات المؤجلة.






