وافقت شركة ميتا بلاتفورمز (Meta Platforms) على تسوية تاريخية بقيمة 16.68 مليار دولار، بعد دعاوى قضائية رفعتها 29 ولاية أميركية، اتهمت الشركة بتصميم منصتي فيسبوك وإنستغرام بطريقة قد تزيد من تعلق الأطفال بهما، إلى جانب تضليل المستخدمين بشأن إجراءات السلامة والخصوصية.
تفاصيل التسوية
وتتضمن التسوية مجموعة من القيود والإجراءات الجديدة، أبرزها وضع حدود يومية لاستخدام الأطفال للمنصات، والحد من إمكانية الدخول إليها خلال ساعات الليل، فضلاً عن تعزيز الأدوات التي تمنع وصول القاصرين إلى المحتوى المخصص للبالغين حسب CNBC عربية.
كما تشمل التسوية دفع 459.3 مليون دولار لإنهاء قضايا مرتبطة بالخصوصية، من بينها ملفات تتعلق بفضيحة كامبردج أناليتيكا (Cambridge Analytica)، التي ارتبطت بجمع بيانات ملايين مستخدمي فيسبوك.
سهم ميتا يرتفع رغم التسوية
ورغم القيمة الضخمة للتسوية، ارتفع سهم ميتا بنحو 2.3% في التعاملات المبكرة عقب الإعلان، في وقت أكدت فيه الشركة أنها لا تقر بارتكاب أي مخالفات.
وتأتي القضية ضمن موجة دعاوى واسعة تواجه شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي، بينها سناب شات ويوتيوب وتيك توك، على خلفية اتهامات تتعلق بتأثير استخدام المنصات في الصحة النفسية للأطفال والشباب.
29 ولاية أميركية في مواجهة ميتا
وشملت المحاكمة الاتحادية في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا دعاوى مقدمة من عدة ولايات، بينها كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرزي.
واتهمت الولايات شركة ميتا بانتهاك قوانين حماية المستهلكين، إلى جانب جمع بيانات أطفال دون الحصول على موافقة أولياء أمورهم، واستخدام تلك البيانات في سياقات مرتبطة بتطوير وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
أحكام قضائية سابقة ضد ميتا
ولم تكن هذه القضية الأولى التي تواجه فيها ميتا أحكاماً مالية كبيرة. ففي وقت سابق من العام، خسرت الشركة دعاوى في ولاية نيو مكسيكو، حيث ألزمتها هيئة محلفين بدفع 375 مليون دولار، قبل صدور حكم آخر بإلزامها بدفع 567 مليون دولار إضافية.
كما أصدرت محكمة في لوس أنجلوس حكماً ضد ميتا وغوغل لصالح مدعية قالت إنها تعرضت للاكتئاب والقلق، وانتهى الحكم إلى إلزام الشركتين بدفع 6 ملايين دولار.
وتسلط هذه القضايا الضوء على تصاعد الضغوط القانونية التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى بشأن سلامة الأطفال، خصوصية المستخدمين وتأثير منصات التواصل الاجتماعي.





