بدأ قطاع النفط في إقليم كردستان العراق استعادة نشاطه تدريجياً، مع إعلان استئناف إنتاج الخام ليصل حالياً إلى ما بين 220 و230 ألف برميل يومياً، في خطوة قد تمهد لعودة العمليات النفطية إلى مستويات أكثر استقراراً بعد فترة من الاضطرابات الأمنية.
وقال قائم بأعمال وزير الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، السبت 29 آب/أغسطس، إن شركات النفط العاملة في الإقليم عادت إلى مواقعها وبدأت باستئناف عمليات الإنتاج بعد توقفها خلال الفترة الماضية حسب CNBC عربية.
وأوضح المسؤول، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن عودة الشركات جاءت عقب تعليق أو تقليص النشاط في عدد من المنشآت النفطية نتيجة الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة بقطاع الطاقة خلال الحرب بين إيران وإسرائيل، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
إنتاج النفط في كردستان يعود تدريجياً
بلغ إنتاج النفط في الإقليم حالياً بين 220 ألفاً و230 ألف برميل يومياً، وسط عودة عدد من الشركات إلى عملياتها التشغيلية.
وتشكل هذه العودة خطوة مهمة لإعادة تشغيل الحقول النفطية تدريجياً، بعدما دفعت المخاوف الأمنية خلال الأسابيع الماضية بعض الشركات إلى تعليق أنشطتها أو تخفيض معدلات الإنتاج.
كما انعكست تلك التطورات على عمليات التصدير وخطط الشركات العاملة في القطاع، في وقت يمثل فيه استقرار الإنتاج عاملاً أساسياً بالنسبة للاقتصاد المحلي.
النفط ركيزة أساسية لاقتصاد كردستان
يُعد النفط أحد أهم مصادر الإيرادات في إقليم كردستان العراق، وبالتالي فإن استعادة الإنتاج وانتظام عمل الشركات يمثلان أهمية كبيرة للوضع المالي للإقليم.
ومن شأن استمرار تدفق الإيرادات النفطية توفير موارد تساعد حكومة الإقليم على تمويل النفقات العامة والوفاء بالتزاماتها المالية، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها القطاع العام.
ملف النفط بين بغداد وأربيل
وتتزامن عودة الإنتاج مع استمرار الجهود الرامية إلى معالجة الملفات العالقة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، ولا سيما القضايا المتعلقة بالإنتاج والإيرادات وآليات تصدير النفط.
ويكتسب استقرار قطاع النفط في كردستان أهمية تتجاوز اقتصاد الإقليم، نظراً إلى دوره في منظومة الطاقة والاقتصاد العراقي بشكل عام.
الاستقرار الأمني مفتاح زيادة الإنتاج
ومن المتوقع أن تسهم عودة الشركات إلى مواقعها في تخفيف الضغوط التي تعرض لها قطاع الطاقة خلال الفترة الماضية، كما قد تتيح استعادة العمليات التشغيلية بشكل أكثر انتظاماً خلال المرحلة المقبلة.
لكن قدرة الإقليم على زيادة إنتاج النفط والحفاظ على معدلات مستقرة ستبقى مرتبطة بدرجة كبيرة باستمرار الهدوء الأمني وتراجع الهجمات التي استهدفت منشآت وشركات الطاقة.
وبذلك يمثل استئناف الإنتاج عند مستوى يتراوح بين 220 و230 ألف برميل يومياً خطوة أولى نحو عودة الشركات إلى خططها التشغيلية، بينما يبقى استقرار الظروف الأمنية عاملاً حاسماً في تحديد المسار المقبل لإنتاج النفط في كردستان العراق.


