تتجه موسكو إلى توسيع استخدام المسارات البديلة لتجارة الذهب، مع تداول تقارير تفيد بنقل نحو 100 طن من الذهب الروسي عبر هونغ كونغ خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، في خطوة قد تعكس استمرار اعتماد روسيا على قنوات تجارية خارج المسارات التقليدية في ظل العقوبات الغربية.
وبحسب ما أوردته فايننشال تايمز، فإن هذه التحركات، في حال تأكدت، تعزز الدور المتنامي لهونغ كونغ كمركز لإعادة توجيه الذهب الروسي نحو الأسواق الدولية، بما يتيح استمرار جزء من التعاملات المرتبطة بالمعدن النفيس رغم القيود المفروضة على موسكو.
الذهب عند مستويات مرتفعة
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع بقاء أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة، إذ تدور حول 4400 دولار للأوقية، بعد تراجعها عن المستوى القياسي الذي سجلته في يناير/كانون الثاني، مع استمرار تداولها أعلى بكثير من مستويات العام الماضي.
ومن شأن استمرار تدفق الذهب الروسي عبر المراكز الآسيوية أن يدفع الأسواق إلى متابعة حجم المعروض الروسي واتجاهات الطلب العالمي، خصوصاً إذا واصلت موسكو توسيع شبكة المسارات المستخدمة لتصدير الذهب.
هل يؤثر الذهب الروسي في الأسعار؟
حتى الآن، لا يبدو أن الأنباء المتداولة بشأن حجم الذهب المنقول عبر هونغ كونغ تركت تأثيراً واضحاً على أسعار المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.
وقد يرتبط ذلك بعدم وجود تأكيد مستقل حتى الآن بشأن حجم التدفقات أو وجهتها النهائية، ما يجعل تقييم تأثيرها المباشر على السوق أمراً سابقاً لأوانه.
وبصورة عامة، تظل حركة الذهب مرتبطة بمجموعة واسعة من العوامل، في مقدمتها مشتريات البنوك المركزية، ومسار أسعار الفائدة، وحركة الدولار، إلى جانب التطورات والتوترات الجيوسياسية.
وفي حال تأكدت أرقام التدفقات الروسية، فإنها قد تعطي مؤشراً إضافياً على التحولات التي تشهدها تجارة الذهب العالمية، ودور المراكز الآسيوية في إعادة توجيه حركة المعدن النفيس
